كانت سوريا قبل الثورة دولة تعتمد بشكل كبير على التجارة الدولية وتصدير بضائعها إلى دول العالم، وخاصة الخليجية منها، كما كانت تركيا ولبنان تعدان سوريا ممرًا تجاريًّا مهمًّا لهما، ولكن بعد اندلاع الانتفاضة السورية ضد نظام الأسد، وسيطرة فصائل المعارضة على الطرق الدولية انقطع شريان الحياة بالنسبة للتجار المحليين والدوليين الذين اضطروا لإيجاد طرق أخرى أكثر كلفة في الجو وأطول زمنًا في البحر، وهذا الأمر أضر بالاقتصاد السوري كثيرًا، كما أفقد نظام الأسد موردًا مهمًّا لتمويل حربه.

تعتمد سوريا على شبكة طرق كبيرة في التجارة والنقل البري، ولكن هناك ثلاثة طرق مهمة ومحورية للنظام السوري وأيضًا لجميع دول الجوار، وهي «إم 1» و«إم 4» و«إم 5»، التي تربط شرق البلاد بغربها وشمالها بجنوبها، حيث كانت هذه الطرق ممرًّا للبضائع التركية واللبنانية، وأيضًا الأوروبية والآسيوية والروسية إلى سوريا وإلى دول الخليج، والعكس بالعكس، فكانت سوريا همزة الوصل بين القارات، إذ إن كلمة السر هي الطرق الدولية ذات الأهمية الكبيرة التي أسالت لعاب الدب الروسي.

أهمية الطرق الدولية السورية

كانت حركة الترانزيت والتجارة العالمية في سوريا قبل الثورة ضخمة، وتدر أرباحًا كبيرة بمليارات الدولارات سنويًّا، إذ كان يمر يوميًّا عبر معبر نصيب الحدودي مع الأردن ما لا يقل عن 400 شاحنة يوميًّا، ومثلها من تركيا عبر معبر باب الهوى، ومعبر المصنع في لبنان وأيضًا معبر اليعربية مع العراق، وغيرها من المعابر الصغيرة التي يدخل منها عدد شاحنات أقل، وجميعها محملة بالبضائع المتنوعة والمختلفة من خضراوات، وملبوسات، وإلكترونيات، وأدوية، وغيرها، ولكن مع اندلاع الثورة السورية، تقطعت الطرق وأغلقت المعابر على مدى ثماني سنوات، شنت خلالها قوات النظام السوري المدعومة من روسيا وإيران معارك عديدة تمكنت فيها من السيطرة على مساحات واسعة كانت تحت سيطرة المعارضة السورية.

تتقاسم القوى المتصارعة على الساحة السورية السيطرة على الطرق الدولية، حيث تسيطر قوات سوريا الديمقراطية «قسد» المدعومة من التحالف الدولي على جزء من الطريق الدولي «إم 4» الذي يبدأ من معبر اليعربية مع العراق والواقع بمحافظة الحسكة، وينتهي في مدينة اللاذقية والخاضعة لسيطرة النظام، ويمر هذا الطريق من مناطق سيطرة درع الفرات المدعومة من تركيا بريف حلب الشرقي، وأيضًا يمر من مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام والمعارضة السورية بريف إدلب، أما طريق «إم 5» الأكثر أهمية فيبدأ من مدينة حلب الخاضعة لسيطرة النظام، ويمر عبر مناطق سيطرة المعارضة السورية بريف إدلب حتى يصل إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن، أما طريق «إم 1» فهو يربط بين العاصمة السورية دمشق وبين معبر المصنع مع لبنان، وهو خاضع لسيطرة النظام.

طريق «إم 4» الرابط بين شرقي سوريا وغربها (المصدر: Google Maps)

طريق «إم 5»، الرابط بين شمال سوريا وغربها ( المصدر: Google Maps)

سياسيًّا أو عسكريًّا.. روسيا تريد الطرق الدولية

اجتمع  كلٌّ من رئيسَي تركيا وروسيا في مدينة سوتشي الروسية بتاريخ 17 سبتمبر (أيلول) 2018، واتفقا على وثيقة أطلق عليها اتفاقية إدلب أو سوتشي، نصت الاتفاقية على عدة بنود أهمها التركيز على ضرورة فتح الطرق الدولية أمام حركة الشاحنات التجارية بغض النظر إلى من تتبع، وهو ما تعهدت تركيا بتنفيذه.

لكن سيطرة هيئة تحرير الشام المصنفة على قوائم الإرهاب الدولية على هذه الطرق كان حجر عثرة أمام تنفيذ الاتفاقية ما شكل ضغطًا كبيرًا على الأتراك الذين لم يستطيعوا تنفيذ التزاماتهم في هذه النقطة، فما كان من روسيا إلا أن قررت تنفيذ الاتفاقية بالقوة العسكرية وشنت خلال هذا العام عشرات الهجمات أدت لوقوع مجازر كبيرة بحق المدنيين ونزوح الآلاف منهم، وتمكنت من بسط سيطرة النظام على مساحات واسعة، كان أهمها السيطرة على ريف حماة الشمالي ومدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، وهو ما يعني اقترابه من السيطرة على كامل طريقي «إم 4» و«إم 5»، ولكن ما يزال أمام روسيا عقبات كثيرة لإتمام السيطرة عليهما.

فيما يخص الطريق الدولي «إم 5» والذي يمر من محافظة درعا، فقد ذكرت عدة مصادر أن الأردن رعت اجتماعًا في العاصمة الأردنية عمان في سبتمبر 2017 بين روسيا وممثلين عن النظام وفصائل المعارضة، للنقاش حول إمكانية فتح معبر نصيب الحدودي، والطريق الدولي، وعودة الحركة التجارية، الأمر الذي رفضته المعارضة رفضًا قاطعًا، ما جعل روسيا تتجه فورًا إلى الخيار العسكري، إذ تمكنت في 31 يوليو (تموز) 2018 من السيطرة الكاملة على المحافظة، وفُتح معبر نصيب بعد قرابة الشهرين فقط.

يقول الإعلامي أحمد نور الرسلان في حديثه لـ«ساسة بوست» إن «الطرق الدولية تشكل أزمة حقيقية بين روسيا وتركيا، بسبب عدم التوصل إلى حل نهائي، إذ تصر روسيا على تسيير دوريات عسكرية مشتركة مع تركيا، أو تثبيت نقاط مراقبة على هذه الطرق، أو عبر أي وسيلة تضمن لروسيا سيطرتها على هذه الطرق ومنها الوسيلة العسكرية»، ويشير الرسلان إلى «أن قوات المعارضة والمدنيين يرفضون دخول أي دورية روسية بشكل قطعي إلى مناطقهم، الأمر الذي أزاح كل الوسائل الممكنة وأبقت الخيار العسكري».

إدلب.. العقبة الكبرى لروسيا

كما نلاحظ في الخريطة أدناه، تعد مدينة سراقب بريف إدلب الجنوبي والخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل المعارضة مفترق الطرق بالنسبة لطريقي «إم 4» و«إم 5» القادم من مدينة حلب، حيث يتجه الطريق الأول باتجاه الغرب إلى مدينة اللاذقية، والثاني إلى الجنوب باتجاه الحدود الأردنية، وتحاول روسيا الوصول إلى هذه المدينة بكل السبل الممكنة، ولكنها ستصطدم بمدينة معرة النعمان ذات البعد الاستراتيجي والمهمة جدًّا لفصائل المعارضة، وسقوطها سيكون مؤلمًا من الناحية المعنوية، وربما يعجل بسقوط باقي المناطق تباعًا؛ ما قد يسهل سيطرة النظام وروسيا على الطرق الدولية ومحيطها.

خريطة سيطرة فصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام (اللون الأخضر مناطق سيطرة المعارضة وهيئة تحرير الشام، واللون الأحمر مناطق سيطرة النظام السوري)  (المصدر: liveuamap)

يضيف الرسلان أن «سيطرة النظام وروسيا على طريقي «إم 4» و«إم 5» المارين بمحافظة إدلب، معناه قضم نصف المساحة الخاضعة لسيطرة المعارضة، من معرة النعمان إلى سراقب مرورًا بريف حلب الجنوبي الغربي، بالإضافة للسيطرة على مدينة جسر الشغور، وتلال الكبينة، وسهل الغاب، وجبل الزاوية».

وحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الذي تحدث عن أبزر الانتهاكات التي وقعت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فقد نفذت روسيا والنظام السوري خمس مجازر في محافظة إدلب راح ضحيتها العديد من المدنيين، خاصة بالريف الجنوبي والغربي، كما شنت الطائرات الحربية والمروحية مئات الغارات الجوية بالصواريخ والبراميل المتفجرة على المناطق في جميع المناطق الواقعة بمحيط الطريقين؛ ما تسبب في نزوح أكثر من 50 ألف شخص، وذلك لإفراغ المنطقة وتهجير أهلها، وحسب الخريطة الموضحة أعلاه فإن المساحة التي تحاول روسيا السيطرة عليها ليست بالهينة، وهي من الصعوبة بمكان وستكلف الروس والنظام العديد من القتلى في صفوفهم كما ستكلف المدنيين أرواحهم وأرزاقهم ومدنهم وقراهم.

ويعبر الرسلان في حديثه لنا، أن «طريقي «إم 4 وإم 5» هما عقدة الحل في محافظة إدلب، وهما من ضمن الملفات التي يجري التفاوض فيها بين الدول الضامنة لاتفاق أستانة لما لهما من أهمية استراتيجية كبيرة من خلال حركة التجارة والترانزيت والنقل البري، وأيضًا العسكري إذ إن قطعها قد أثر على طرق إمداد النظام الذي بات يستخدم ممرات طويلة وفرعية وغير مؤهلة لأن تكون طرقًا دولية أصلًا».

هل سيصبح ارتفاع درجة الحرارة على الأرض بوابة روسيا للسيطرة على العالم؟

ما زالت لم تجنِ أرباحها بعد.. روسيا تريد ناتج استثمارها في سوريا 

يشير الرسلان إلى أنه «وبعد سيطرة النظام على مساحات واسعة من سوريا بات فتح الطرق الدولية مطلبًا ملحًا روسيًّا، لتمكين السيطرة الاقتصادية إذ إن هذه الطرق هي عبارة عن شريان الحياة الذي يربط المدن السورية الرئيسية بعضها ببعض من حلب إلى دمشق مرورًا بحمص وحماة وإلى مدينة اللاذقية».

ويرى الرسلان أن روسيا ستحاول الاستثمار في هذه الطرق بشتى الوسائل، ففي حال سيطرت أو أشرفت على هذه الطرق ستتمكن من إنعاش تجارتها عبر استيراد بضائعها وتصديرها، وتسيطر أيضًا على حركة الترانزيت الدولية المارة بسوريا، والتي تقدر بالمليارات.

وكان وزير النقل في حكومة النظام السوري المهندس علي حمود قال في تصريحات سابقة له إن من وصفهم بـ«الإرهابيين» سعوا لتقطيع التواصل النقلي بين المحافظات السورية وما بين دول الجوار، وعملوا على تدميرها وتخريبها، والآن تعيد «الحكومة السورية» تأهيلها، وأشار حمود إلى أنه زار شركات روسية للعمل على عملية تأهيل الطرق الدولية والسكك الحديدة واستثمارها، وكشف حمود، عن «اتفاق بين موسكو ودمشق، تصبح سوريا بموجبه مركزًا لتصدير القمح الروسي إلى باقي بلدان المنطقة»، وهذا الأمر يتطلب السيطرة على الطرق الدولية، وهذا ما تسعى إليه روسيا بالقوة العسكرية أو السياسية.

وفي سياق متصل أضاف حمود أن «الخسائر في قطاع النقل في المناطق التي تمكنت قوات النظام من السيطرة عليها قد بلغت 4.5 مليار دولار، أي ما يعادل تريليونَي ليرة سورية، دون حساب الخسائر في المناطق الأخرى، مثل إدلب وشمال وشرق سوريا»، وإعادة تأهيل هذه الطرق سيتطلب استثمارات كبيرة ستجذب بالتأكيد الشركات الروسية.

ويعبر الصحافي الاقتصادي عدنان عبد الرزاق في حديثه لـ«ساسة بوست» «أن روسيا ترغب بالسيطرة على هذه الطرق للوصول إلى المياه الدافئة عبر طرق برية، حيث أثبتت بذلك أنها طرف مناوئ لأمريكا، ووجدت لنفسها موطئ قدم في مياه البحر المتوسط في ميناء طرطوس وقاعدة حميميم، هذا بالإضافة لحركة التجارة التي يسيل لها لعاب موسكو».

ماذا تريد تركيا؟

تعد تركيا أحد الضامنين لاتفاقية أستانة والداعم الرئيسي والأهم للمعارضة السورية، ونفذت عددًا من الاتفاقيات مع روسيا بما يخص مناطق سيطرة المعارضة خاصة في إدلب، حيث تنتشر عدد من نقاط المراقبة التركية مهمتها توثيق الانتهاكات التي تقوم بها قوات الأسد في المنطقة فقط، ولكن كان من المفترض أن تكون إحدى مهامها هو التجهيز والترتيب لتسيير دوريات مشتركة مع الروس، ولكن هذا الأمر لم ينجح بسبب رفض قوات المعارضة.

تخضع لسيطرة الأتراك المباشرة ثلاث مناطق في شمال سوريا وهي درع الفرات، وغصن الزيتون، وأخيرًا نبع السلام، حيث يمر الطريق الدولي «إم 4» من مناطق درع الفرات، والذي لن يشكل أي مشكلة للروس وسيسمح بمرور الحركة التجارية منها، بينما يعد هذا الطريق في نبع السلام هو الخط الفاصل بين سيطرة فصائل الجيش المدعوم تركيًّا، ومناطق سيطرة الأكراد المحمية الآن من قبل روسيا والنظام السوري بعد الانسحاب الأمريكي، وكان المبعوث الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف قد صرح بأن «المنطقة الآمنة شرق الفرات وفق اتفاق سوتشي ستكون بطول 120 كيلومترًا من رأس العين إلى تل أبيض وعمق يصل إلى الطريق الدولي  (إم4)»، وهذا معناه أن الطريق أصبح تحت سيطرة روسيا والنظام.

خريطة توضح طريق (M4) في منطقة نبع السلام شرقي سوريا (اللون الأصفر مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، واللون الرمادي في المنتصف مناطق سيطرة قوات نبع السلام) (المصدر: liveuamap)

خريطة توضح طريق (M4) في منطقة درع الفرات شرقي سوريا (اللون الأصفر مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، واللون الأحمر مناطق سيطرة النظام السوري، واللون الأخضر الفاتح مناطق سيطرة قوات درع الفرات) (المصدر: liveuamap)

وذكرت مصادر لـ«ساسة بوست» أن الجيش المدعوم من تركيا في سوريا، سلم قوات النظام وروسيا صوامع الحبوب الواقعة على طريق «إم 4» غربي بلدة تل تمر، بموجب اتفاق روسي تركي، ولفتت المصادر أن الانسحاب جاء بعد توجيه تركي بذلك، حسب تفاهمات مع روسيا تمت بعد اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي والتركي في مدينة سوتشي، حيث تلا الانسحاب دخول قوات روسية وأخرى تابعة للنظام السوري لمنطقة الصوامع التي تعد نقطة استراتيجية في المنطقة.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية، أن دورية عسكرية تركية كانت قد انطلقت من بلدة عين عيسى واستمرت حتى بلدة تل تمر على الطريق الذي يمثل خطَّ فصلٍ بين القوات التركية والكردية المحمية من روسيا والنظام، ولفتت الوزارة إلى أن العسكريين الروس والأتراك أشرفوا على عملية سحب القوات من «إم 4» وحددوا مواقع إنشاء نقاط مراقبة الطريق للقوات السورية والتركية.

على جانب آخر، صرح النظام السوري أنه سيطر على الطريق الدولي «الحسكة-حلب» «إم 4» وأعاد حركة النقل العامة بعد استكمال وحدات جيش النظام عمليات انتشارها وتأمين المناطق على محاور الطريق، كما أشار إلى تفكيك عدد من العبوات الناسفة والألغام المزروعة على جانبي الطريق، ولكن ما هي المصلحة التركية من القبول بذلك، على الرغم من أنها تدعم فصائل المعارضة الرافضة لهكذا اتفاقيات؟

يشير الصحافي الاقتصادي عدنان عبد الرزاق في حديثه لـ«ساسة بوست» أن السيطرة على طريقي «إم 4» و«إم 5» مهم استراتيجيًّا لتركيا أيضًا، إذ أنهما يمثلان ممرًّا إلزاميًّا لتصدير بضائعها إلى دول شرق آسيا والخليج العربي، في حين طريق العراق وعر وجبلي، كما أنه يمر من مناطق الأكراد المناوئين لأنقرة، بالإضافة إلى أن التصدير عبر البحر والجو مكلف أكثر من البر، ولهذا تريد تركيا أن تُفتح هذه الطرق أيضًا، وأن تشرف عليها.

وأشار السيد عدنان إلى الخلافات بين روسيا وتركيا، على الرغم من أنهما شريكان في اتفاقية سوتشي التي حددت خارطة السيطرة على هذه الطرق، عبر تسيير دوريات تركية وروسية مشتركة وإنشاء منطقة عازلة ومنزوعة السلاح، في الوقت الذي يتراشق مسؤولو البلدين التصريحات بخصوص المعارك الذي تحدث في محافظة إدلب، والرفض التركي لها.

يضيف أحمد الرسلان أن «تركيا حريصة على وقف القصف على إدلب؛ وذلك لمنع أي أزمة إنسانية من الممكن أن تؤثر عليها كون هناك أربعة ملايين سوري على أراضيها وأربعة ملايين آخرين موجودين في إدلب، ومثلهم في مناطق النفوذ التركي، وكون نزوح أي مدني في إدلب إلى الحدود السورية التركية سيشكل ضغطًا متزايدًا على أنقرة»، بحسبه، ويضيف الرسلان أن «تركيا لا تستطيع وحيدة مجابهة الضغوط الدولية والعربية عليها بسبب وجودها في الشمال السوري، ومع وجود حجج روسية جاهزة بدعوى محاربة الإرهاب ما جعل موقف الأتراك ضعيفًا، خاصة مع رفض قوات المعارضة فتح الطرق وتنفيذ اتفاقية إدلب». 

شتاء قادم بطعم الصواريخ والدم

مع تصاعد العمليات العسكرية الروسية في محافظة إدلب، ومع سيطرة روسيا والنظام على الطريق الدولي «إم 4» المار من الحسكة إلى حلب بشكل شبه كامل، ومع فقدان تركيا أي ورقة ضغط، على الأرجح ستعيش المنطقة تحت وحشية صواريخ وبراميل وقذائف روسيا والأسد، إلى انتهاء فصل الشتاء.

لن يغامر النظام بمعركة واسعة النطاق في إدلب أو أي منطقة أخرى في هذا الوقت؛ بسبب الحالة الجوية والغيوم والضباب الذي سيعيق حركة الطائرات والجنود على الأرض، ما يعني ربما أن الهجوم سيؤجل بضعة أشهر، وستكتفي الطائرات الروسية والسورية بمواصلة القصف وتنفيذ المجازر بحق المدنيين، وتجهيز المنطقة لصيف ربما يكون شديدة الحرارة على إدلب.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد