في صباح هذا اليوم قرر الصحفي الفلسطيني، محمد السوافيري، توزيع الحلوى “شوكولاتة تركية” على جميع الزملاء في مكتبهم بغزة، وذلك احتفاء بفوز “أردوغان وحزبه”.

فعقب ظهور النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات المحلية التركية التي أشارت إلى تقدم حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، بنسبة 45.56% من إجمالي الأصوات، عجّت غزة على وجه التحديد بالتهاني والتبريكات بين الناس معتبرين ذلك فوزًا للإنسانية.

يقول السوافيري لـ”ساسة بوست” إنه يرى في أردوغان أكبر مدافع عن غزة، وأنه أيضًا نصير المقهورين في مصر وسوريا، كما يصفه بأنه القائد الأكثر صدقًا مع شعبه في زماننا هذا.

ويعتقد السوافيري أن فرحة الناس سواء في فلسطين أو مصر أو غيرها بفوز أردوغان هي فرحة نفسية تضامنية ليس إلا، وتعطش لتجربة ديمقراطية قوية يفوز فيها القوي الأمين، ويضيف أن فوز أردوغان أنقذ آخر جدران الإسلام السياسي وهذا ما سيُحدِث أثرًا على المنطقة العربية بأكملها وخاصة في مصر.

أوردغان مع إسماعيل هنية

الفوز “عادي”

دعمت تركيا بشدة مطلب السلطة الفلسطينية، برئاسة  محمود عباس، في نيل صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة، نهاية نوفمبر/ تشرين ثاني 2012، لكنه يسجل عليها التضامن الأكبر مع حكومة قطاع غزة بسبب الأوضاع الإنسانية هناك، فالآن وكما عُهِدَ عن أردوغان ينتظر أهالي قطاع غزة بفارغ الصبر المواقف والخطوات التركية في طريق رفع الحصار المفروض على قطاع غزة.

يصف الشاب رامي حمد – 24 عامًا- شعوره لفوز أوردغان بالعادي، ويبرر ذلك بأن موضوع فوزه من عدمه لا يعنيه كمواطن فلسطيني، ويضيف لـ:”ساسة بوست”: “الأمر عادي جدًّا، لأن أردوغان لا يهمني وأعتقد أنه لو كان وضعنا مستقرًّا كان من الممكن أن أفكر في أمور الدول الأخرى”.

ويعتقد رامي أنه لا داعي للمبالغة بالفرحة لفوز أردوغان، فهذا قد يكون له انعكاسات على العلاقات مع مصر على وجه التحديد، ويختم الشاب بالقول: “أحترم أردوغان وقوته لكن الأفضل أن ننظر لأحوالنا”.

أردوغان مع محمود عباس

شبكات التواصل

انتشر بقوة على صفحات التواصل الاجتماعي في فلسطين هاشتاج (فاز_أردوغان)، احتفاءً بتقدم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا؛ حيث تابع الغزاويون بشغف كبير نتائج الانتخابات المحلية التركية، وتحولت صفحات (فيس بوك) و(تويتر)، ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي إلى ما هو أشبه بوكالات إعلامية تنقل الحدث أولاً بأول.

كما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في قطاع غزة، أغنيّة الحملة الانتخابية للحزب باللغة العربية، والتي تقول كلماتها: “إنه الصوت القوي للشعب المظلوم، الذي يستمد قوته من الشعب، ولأنه في دعاء الأمهات، وضوء الأمل للملايين”.

ويعتبر الفلسطينيون هذا الفوز نصرًا لمعاناتهم من الحصار المتواصل للعام الثامن على التوالي، فكتبت المهندسة عزة العجلة، على صفحتها على الفيس بوك: “لن يغمض لي جفن حتى أنام على خبر الفوز الرسمي للحق في تركيا”.

أردوغان وزوجته بعد إعلان النتائج الأولية

مساندته للقضية

الكاتب والمحلل السياسي، طلال عوكل، يقول إن الفلسطينيين يرون في نصر أردوغان وسياسة الحكومة التركية سياسة مساندة للقضية الفلسطينية بالدرجة الأولى؛ حيث جرت محطات خلال المرحلة السابقة أثبتت فيها تركيا أنها إلى جانب الحقوق الفلسطينية، ويضيف لـ”ساسة بوست”: “لكن بشكل خاص نرى حماس والحركات الإسلامية ترى في فوز حزب الحرية والعدالة الاجتماعية سببًا آخر وهو أن تركيا لها دور في المشروع السياسي الإسلامي في المنطقة”، ويتابع القول: “بعدما حصل من انتكاسة للإخوان المسلمين والمشروع الإسلامي كان فشل حزب العدالة يعني انهيار المشروع الإسلامي، وهذا ما أنقذه فوز أردوغان”.

أما كون تيار فتح محايدًا في مسألة فوز أردوغان فيبرر ذلك عوكل بالقول إن كون تركيا ركزت في دعمها على حماس وهذا جعل هؤلاء ليس معها لكنه ليس بموقف جذري.

أتراك في مشروع إنساني لغزة

عرض التعليقات
تحميل المزيد