واحدة من أبرز المنظمات الصهيونية المتطرفة التي تندرج تحت لواء “منظمات الهيكل المزعوم”، هي منظمة “نساء من أجل الهيكل” التي تعمل من أجل ربط العنصر النسائي اليهودي بفكرة الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى.

بشكل دوري يُسمع اسم هذه المنظمة في الأخبار المتعلقة بالمسجد الأقصى، وذلك بسبب استمرار القائمات على المنظمة على اقتحام المسجد والاشتباك مع المصلين، ناهيك عن مهام عدة تقوم بها المنظمة، منها جمع المجوهرات للهيكل، وبيع رماله لليهود، إلى إقامة الدروس والمؤتمرات وإقرار المناهج من أجل الهيكل المزعوم.

التأسيس

“نساء من أجل الهيكل” منظمة يهودية نسائية، انبثقت من ائتلاف منظمات الهيكل، وهو عبارة عن تكتل يضم العديد من الحركات اليهودية الصهيونية المتطرفة، أبرزها حركة أمناء من أجل الهيكل، طلاب من أجل الهيكل، عائدون إلى الجبل.

وترأس “نساء من أجل الهيكل” إينات زيف وريفكا شمعون، اللواتي يسكن في القدس المحتلة، حيث يغلبن على نساء المنظمة السكن في القدس المحتلة، وبعضهن يسكن في المستوطنات التي أقيمت على أرض الضفة الغربية المحتلة، وهي منظمة تقوم بجمع التبرعات وخاصة المصاغ الذهبي من النساء من أجل تحقيق أهدافهن.

أهداف المنظمة

 

قبل عشرة سنوات ونتيجة تصاعد رغبة اليهود في الوصول إلى “جبل الهيكل”، أنشأت منظمة “نساء من أجل الهيكل” بهدف رئيس هو تنمية فكرة الوصول للهيكل عند النساء اليهوديات بجهد نسوي يهودي لاستقطاب المتدينات أو العلمانيات من اليهود، أي أن الهدف هو رفع مستوى الاهتمام النسوي والمشاركة في ترويج فكرة وجوب بناء الهيكل الثالث المزعوم.، تقول إحدى المؤسِسات المنظمة وتدعى “تسيبوراه فيل” :” أنا غير مستعدة للاكتفاء بالصلاة في المسجد الأقصى بل لا بد من بناء الهيكل الثالث بأسرع وقت، في الحقيقة لا أرى قبة الصخرة الصفراء بل أرى الهيكل الثالث وقد بني”.

و من أجل تحقيق هذا الهدف تقوم المنظمة بشكل دوري باقتحام المسجد الأقصى وإقامة شعائر تلمودية، وذلك لترسيخ ادعاء الحق اليهودي في المسجد الأقصى.

أهم ما قامت به “نساء من أجل الهيكل”:

 

لا تتوانى نساء المنظمة من فعل أي شيء لتكريس معتقداتهن، ومن ذلك:

جمع المجوهرات لوضعها في الهيكل

 

مهمة عقائدية قامت عليها “نساء من أجل الهيكل” وهي جمع المجوهرات لصياغة أدوات معبد الهيكل الثالث المزعوم، فهن يرغبن بتجهيز هذه المجوهرات لوضعها في الهيكل عند إعادة بنائه على أنقاض الأقصى، من أجل تزين هذا الهيكل، بل وصل الأمر إلى حد أن بعض الجنرالات قد توجهوا إلى إيطاليا لمطالبة الحكومة الإيطالية بإعادة مقتنيات “الهيكل” التي غنمها القائد الروماني تيتوس قبل 2000 عام.

بيع الرمل :

 

واحدة من أغرب ما فعلته “نساء من أجل الهيكل” هو بيع أكياس صغيرة من التراب، حيث ادعت اليهوديات المتدينات أنه من تراب “الهيكل الثاني لسليمان” بالقدس، و تناولت وسائل الإعلام صورا لهذه الأكياس وقد كتب عليها “مصدر هذا التراب هو جبل الهيكل، وتم أخذه من بقايا مشروع تنقية التراب الأثري”.

عقد حلقات بيتية ودروس أسبوعية ومؤتمرات نسائية

صورة لنشاط المنظمة نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي

 

 

تقوم “نساء من أجل الهيكل” بعقد الدروس والمؤتمرات بهدف واحد وهو الحشد لوجوب بناء الهيكل الثالث المزعوم، حيث يتخلل هذه النشاطات توزيع النشرات والمطويات الداعية إلى وجوب بناء الهيكل.

استفزاز مصلي الأقصى

تقوم نساء من أجل الهيكل بمحاولات مستمرة لاستفزاز المصلين في الأقصى، ومن ذلك احتساء الكحول في المسجد الأقصى المبارك، قرب باب السلسلة، وإقامة الأعراس داخل المسجد الأقصى، حيث تدعو المنظمة اليهوديات للاحتفال بأعراسهن في المسجد الأقصى.

دور اليهودية المتدينة في الصراع

 

 

إضافة إلى عمل اليهوديات المتدينات على حشد النساء في مجتمعهن لواجهة الصراع مع الفلسطينيين، ورفع مستوى اهتمامهن بالأخص في بناء الهيكل المزعوم، ترتكز دولة الاحتلال الإسرائيلي في الصراع الديموغرافي بالمنطقة على توجه اليهوديات المتدينات للولادة بشكل أكبر، فمعدل الولادة لدى المتدينة اليهودية ثمانية أطفال للواحدة، يقول الكاتب الإسرائيلي اليميني حوجي هوبرمان أن هناك “دور مهم تلعبه أرحام النساء اليهوديات المتدينات في الصراع الديموغرافي لصالح اليهود على حساب الفلسطينيين على اعتبار أن حسم هذا الصراع يؤدي إلى حسم الصراع مع الفلسطينيين والعرب في كل مستوياته وتجلياته”.

بل وصل الحد باليهودية المتدينة –من خلال منظمة نساء من أجل الهيكل- إلى الضغط على رجالات الدين اليهود من أجل إصدار فتوى تجيز للمرأة اليهودية زيارة المسجد الأقصى، وذلك لأن غالبية رجال الدين اليهود يحرمون زيارة اليهوديات للأقصى قبل السيطرة عليه.

المصادر

تحميل المزيد