أعلنت شركة «سامسونج» رسميًا عن هاتفها الجديد «جالاكسي فولد» القابل للطي، أول أمس الجمعة في الولايات المتحدة الأمريكية، بمواصفات جديدة وسعر باهظ الثمن يوازي نحو ضعف أحدث منتجات «آبل»، ويحتاج إلى مئات ساعات العمل لشرائه في دول عربية!

شاشة قابلة للطي تشُغل 3 تطبيقات في الوقت نفسه

يتمتع هاتف «جالاكسي فولد» بمواصفات عديدة، ونبدأ بحجم الشاشة الداخلية الفريد الذي يصل إلى 7.3 بوصة قبل الطي بدقة (1536 x 2152) ميجا بكسل، بطول للهاتف يبلغ 160.9ملتر، وعرض يصل إلى 117.9مم. أما الشاشة الخارجية فيصل حجمها إلى 4.8 بوصة بدقة (840×1960) ميجا بيكسل بالطول نفسه للهاتف، وعرض يبلغ 62.8مم. أما عن سُمك الجهاز فيصل في أقصى أحواله إلى 7.6 مم قبل الطي، و17.1 بعد الطي، زيبلغ وزنه 276 جرام.

المساحة الكبيرة للشاشة الداخلية القابلة للطي ضمن مميزات أخرى يتمتع بها الهاتف أتاح إمكانية تشغيل ثلاثة تطبيقات في الوقت نفسه في شاشة مقسمة، وتعمل التطبيقات بسلاسة نظرًا لأن حجم الرام كبير ويبلغ 12 جيجا بايت، بمعالج ثماني النواة ( Snapdragon 855) من شركة «كوالكم».

ثلاث نوافذ نشطة على الشاشة 

ويعمل الجهاز على أحدث نظام أندرويد (Android 9.0 Pie)، ومع أن الجهاز لا يُتيح إمكانية إضافة بطاقة هاتف ثانية أو بطاقة ذاكرة خارجية، من ضمن المآخذ على الجهاز، إلا أنه يمكنك تحميل عدد كبير من التطبيقات، نظرًا لأن حجم مساحة التخزين الداخلية للجهاز تبلغ 512 جيجا بايت.

شبكة الجيل الخامس.. 6 كاميرات أمامية وخلفية

أحد أبرز ما يميز الهاتف أيضًا، هو تضمنه لعدد كبير من الكاميرات الأمامية والخلفية التي تبلغ ست كاميرات بمستويات مختلفة للجودة، فبالنسبة للكاميرات الأمامية، فهناك كاميرا تبلغ دقتها 16 ميجا بيكسل، بالإضافة إلى كاميرتين بجودة تبلغ 12 جيجا بيكسيل، أما عن الكاميرات الخلفية، فهناك كاميرا السيلفي الذي تبلغ دقتها 10 ميجا بيكسل في الشاشة الخارجية للهاتف، بالإضافة إلى كاميرتين في الشاشة الداخلية للهاتف تبلغ دقة الاولى 10 ميجا بيكسل والثانية 8 ميجا بيكسل.

ومن خلال «جالاكسي فولد» يمكنك تحميل الصور والمواد على الانترنت بسرعة تصل إلى 1.2 جيجا بايت، أمّا رفع المواد فتصل سرعتها إلى 150 ميجابايت على الإصدار الداعم للجيل الرابع (LTE)، أما الإصدار الداعم للجيل الخامس (5G) فيتوقف سرعة رفع المواد وتحميلها على عدة عوامل من أبرزها سرعة الإنترنت في الدولة حيث يتواجد الهاتف، وتصل طاقة بطارية هذا الإصدار إلى 4380 ميلي أمبير، بفارق بسيط عن الإصدار الآخر الذي تبلغ طاقة بطاريته 4235 ميلي أمبير، وهي كافية لأن يعمل الهاتف لنحو يوم ونصف، وربما يقل أو يزيد عن هذه المدة مع تباين استخدام حاملي الهاتف.

شاشة الهاتف تحمل في «طياتها» التحذيرات والمخاطر

الميزة الأبرز في «جالاكسي فولد»، هي فكرة تحويل الهاتف إلى ما يشبه التابلت من خلال إمكانية الطي، ولكن هذه الميزة الكبيرة للجهاز تحمل العديد من التحذيرات والمخاطر حتى لا تنكسر الشاشة أو تُخدش، وهي مخاطر دفعت شركة «سامسونج» إلى سحب هاتف «جالاكسي فولد» من الأسواق قبل عدة أشهر.

فإعلان أول أمس عن طرح الهاتف في أمريكا؛ جاء بعد نحو سبعة أشهر من طرح الشركة لعينات من هاتف «جالاكسي فولد» في وسائل الإعلام مع هواتف (جالاكسي إس 10) خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، قبل أن تسحب «سامسونج» الهاتف بعدما وجدت أنه غير مستعد بالشكل الكافي لنزول الاسواق لتحاول حل المشاكل المصنعية التي ظهرت في الهاتف وشاشته، قبل أن تُعيد طرحه مرة أُخرى بعدما أشهر من الاختبارات التطويرية للهاتف.

فيديو الشركة للعناية بالهاتف:

ومع الإصدار الجديد لـ«جالاكسي فولد»، تطالب الشركة بعناية كبيرة وتحذيرات كثيرة للعناية بالهاتف عند استخدامه وطيّ شاشته، ومن أبرز هذه التحذيرات والتعليمات للتعامل مع الشاشة: الضغط على الهاتف برفق  وتجنب الضغط على الشاشة بشدة وقوة.

وشملت التحذيرات أيضًا إبعاد الهاتف عن الماء والغبار لكون الهاتف ليس مقاومًا جيدًا لهما، وتجنب استخدام أي حامي للشاشة، باعتبار أن الشاشة محمية ولا تحتاج للاصقة، ذلك بالإضافة إلى الحفاظ على الجهاز بعيدًا عن أي أجهزة تتأثر بالمغناطيس، كالمفاتيح، والعملات المعدنية، والأجهزة الطبية، وبطاقات الائتمان.

واعتبر البعض أن تعليمات «سامسونج» الاحترازية مبالغة في الحرص والحذر في التعامل مع الهاتف وهو أحد الانتقادات الموجهة للهاتف وكأن شركة «سامسونج» بحسب أحد نقاد التحذيرات تقول بتعليمات استخدام الهاتف: «أرجوكم لا تكسروا شاشة الهاتف»، فيما تساءل آخر: «كيف اعتني بالهاتف وأنا لا استطيع الاعتناء بنفسي؟».

الشاشة تتحمل النار.. ويخدشها ظفر الإصبع!

وبدوره أجرى موقع «TechCrunch» التكنولوجي، معاينة لنسخة من الهاتف بعد مرور يوم واحد من استخدامه، وأكد الموقع أنه تعامل برفق عند طي الهاتف، ولكن ذلك لم يمنعه من تعرض الشاشة لكسر طفيف ظهر مع تكسر وحدات البيكسل في منتصف الشاشة، مما قلّص من جودة العرض، مع التوقع بأن الضغط على الشاشة هو السبب وراء ذلك، وقد تمثل هذه النسخة حالة فردية، ولكن تظل مخاوف تأثر الشاشة من طيّها قائمة، والعناية المطلوبة لحماية الشاشة كبيرة.

وقد تعّرض «جالاكسي فولد» لاختبار  تحمل أكثر خطورة من خلال قناة «JerryRigEverything» على «يوتيوب» الشهيرة باختبارات تحمل للهواتف يمكنه وصفها بـ«الخطيرة والمتطرفة» بعض الشيء، وبدأت القناة الاختبار بخدش متعمد للشاشة الخارجية بأداة معدنية حادة وأظهرت الشاشة تحملًا حتى المستوى السادس، ومع المستوى السابع للخدش ظهرت الخدوش على الشاشة، على عكس الشاشة الداخلية القابلة للطي التي ظهرت عليها الخدوش سريعًا  في المستوى الثالث من الخدش لدرجة أن الضغط عليها بظفر الإصبع قد يترك أثرًا عليها!

فيديو القناة:

أما اختبارات الحرق فيمكن القول ان الشاشتين الداخلية والخارجية قد نجحتا في تجاوزه؛ إذ أظهرا قوة تحمل للحرق المتعمد للشاشة وتعافي وحدات البكسل بعد تعرضها للهب، كذلك أظهر الهاتف أيضًا قوة تحمل وصلابة ومتانة.

كم ساعة عمل تحتاجها لشراء «جالاكسي فولد»؟

بعد أمريكا وبريطانيا وكوريا الجنوبية فتحت «سامسونج» أمس، إمكانية الحجز المسبق لهاتف «جالاكسي فولد» في ثلاث دول جديدة، بينها دولة عربية؛ الهند وأستراليا، والإمارات العربية المتحدة، وهذا يعني أن الهاتف أصبح قريبًا من الأسواق العربية، بسعر يقترب من ألفي دولار أمريكي (يبدأ تحديدًا من 1980 دولار)، وهو يوازي تقريبا ضعف سعر «آيفون 11 برو» الذي يبلغ سعره نحو ألف دولار، وهي مبالغ تطرح سؤالًا حول عدد الساعات التي يحتاجها المواطن العربي لشراء «جالاكسي فولد»، مقارنةً بنظيره الأمريكي.

كم عدد ساعات العمل التي يحتاجها سكان مدينة معينة لشراء هاتف آيفون إكس؟ هذا سؤال حاول الإجابة عنه اتحاد المصارف السويسرية خلال مؤشره السنوي الأحدث لعام 2018 لـتكلفة المعيشة، والذي اعتمد على مسح موحد لأسعار 128 سلعة وخدمة، ومكاسب 15 وظيفة في 77 مدينة في العالم، بينها أربع مدن عربية، وهي: القاهرة، والرياض، ودبي، والدوحة.

وخلص الاتحاد في النهاية إلى عدد ساعات معينة في المتوسط لسكان المدن المختلفة لشراء «آيفون إكس» الذي كان يبلغ سعره وقت إصدار المؤشر ألف دولار أمريكي ( نصف سعر «جالاكسي فولد»)، وباستخدام المعيار نفسه يحتاج المواطن في نيويورك إلى 108.2 ساعة عمل لشراء هاتف «جالاكسي فولد» .

فيما يتضاعف ذلك الرقم بالنسبة لمواطن دبي الإماراتية، حيث يحتاج المواطن إلى 215.2 ساعة عمل بفارق بسيط عن مواطني العاصمة القطرية الدوحة؛ إذ يحتاج المواطن القطري إلى 221.2 ساعة عمل لشراء  هاتف «جالاكسي فولد».

أما العاصمة السعودية الرياض فيحتاج مواطنوها إلى 260.4 ساعة عمل لشراء هاتف «جالاكسي فولد»، فيما حلّقت العاصمة المصرية القاهرة بعيدًا بأكثر من 10 أضعاف ساعات العمل بدبي، وأكثر من 20 ضعف ساعات العمل بنيويورك؛ إذ يحتاج المواطن في القاهرة إلى 2212.4 ساعة عمل لشراء هاتف «جالاكسي فولد».

«جهاز تعقب في ثيابي».. هكذا تراقب «آبل» و«جوجل» كل تحركاتك

 

المصادر