“بسبب الحروب العسكرية والاضرابات المدنية التي تبدو وكأنها تشتعل كل أسبوع نحن نبحث عن الدول التي يمكن أن تعتبر خالية من الصراعات” هكذا بدأت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرها عن الدول البعيدة عن الصراعات الدموية، وذلك بناء على دراسة أخرجها معهد “الاقتصاديات والسلام” في يونيو الماضي بعنوان “مؤشر السلام العالمي”.

فمع الحرب على غزة، وداعش في العراق، والصراعات في سوريا، والمواجهات المستمرة في أوكرانيا، كل ذلك يجعلنا نشعر وكأن العالم كله يعيش في حرب.

ووفقًا لخبراء معهد “الاقتصاديات والسلام” فإن الأمور تتجه للأسوء، فمن ضمن 162 دولة التي غطتها الدراسة هناك فقط 11 دولة لم تشترك في أي من الصراعات بأي شكل من الأشكال.

والأسوأ من ذلك أن السلمية في العالم تقل تدريجيًا منذ عام 2007 وهو الأمر الذي يخالف الاتجاه الذى انتهجه العالم للابتعاد عن الصراعات منذ الحرب العالمية الثانية.

فعلى سبيل المثال تعد المملكة المتحدة من الدول الخالية نسبيًا من الصراعات الداخلية مما يجعلها من الدولة السهل دخولها في حالة من السلام، ولكن تورطها الأخير في الصراعات الخارجية كما في أفغانستان جعل بريطانيا تسجل عشرات الوقائع السيئة في مؤشر السلام العالمى لعام 2014 ولمدة 47 سنة مقبلة.

ثم هناك دول لا تشترك في أية حروب خارجية تؤدي إلى ضحايا مثل كوريا الشمالية، ولكنها مليئة بالصراعات الداخلية الأكثر رسوخًا وحدّة.

وقد وجدت مؤسسة الاقتصاديات والسلام أنك إذا ما أردت أن تعيش في بلد سلمي تمامًا فإن خياراتك محدودة للغاية، فالدول التي تحقق أدنى الدرجات لجميع أشكال الصراعات هي الـ11 دولة التالية فقط:

سويسرا – اليابان – قطر – موريشيوس – أوروجواي – تشيلي – بوتسوانا – كوستاريكا – فيتنام – بنما – البرازيل

وحتى تلك الدول ليست معفاة تمامًا من احتمالية حدوث صراعات.

ففي البرازيل وكوستاريكا على سبيل المثال يكون احتمال حصول المدنيين على أسلحة صغيرة واحتمال اندلاع مظاهرات عنيفة مثيرًا للقلق.

ومع أن سويسرا مشهورة بانفصالها عن أي صراعات خارجية ولديها أقل المخاطر من حيث المشاكل الداخلية بجميع أشكالها ولكنها تفتقد عددًا من النقاط في مؤشر السلام العالمي بسبب التزايد الكبير نسبيًا في تصدير السلاح بالنسبة لعدد السكان.

يذكر أن المعهد يعتمد على 22 مؤشرًا للتقيم، منها غياب العنف، وحجم الإنفاق العسكري وعلاقة الدولة مع جيرانها، وغيرها.


المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد