كشفت دراسة أعدتها منظمة العفو الدولية عن ترحيب عالمي باستقبال اللاجئين في معظم الدول محل الدراسة. وشملت الدراسة 27 ألف مبحوث في 27 دولة

كشفت دراسة أعدتها منظمة العفو الدولية، عن ترحيب عالمي باستقبال اللاجئين في معظم الدول محل الدراسة. وشملت الدراسة 27 ألف حالة، في 27 دولة، بينهما دولتين عربيتين فقط، وهما لبنان والأردن.

وارتكزت الدراسة، التي جهّزها مركز «جلوب سكان- globescan» بطلب من منظمة العفو الدولية، على سؤال مواطني 27 دولة، عن مدى قبولهم الشخصي لاستقبال لاجئين في دولهم، أو في مدنهم، أو في أحيائهم، أو في بيوتهم، وعن الإجراءات التي يجب أن تتخذها حكوماتهم في ملف اللاجئين.

واحتلت ألمانيا والصين مراتب متقدمة في الترحيب باللاجئين، فيما تذيلت روسيا الدول ـ محل الدراسة ـ في نسبة الترحيب باللاجئين، في معظم الأسئلة. وظهر تفوق الأردن على لبنان عربيًا، في الترحيب الشعبي باللاجئين.

منهجية المؤشر

يعتمد مؤشر الترحيب باللاجئين، على ترتيب الدول من صفر إلى 100، والحصول على صفر من النقاط، يعني أن كل حالات البحث في الدولة محل الدراسة، يرفضون دخول لاجئين إلى دولتهم، أما الحصول على 100 من النقاط، فهو يعني أن كل حالات البحث، يقبلون استقبال لاجئين في شارعهم أو منزلهم.

ويعتمد التصنيف على قياس إجابات حالات البحث على سؤال مفاده «إلى أي مدى تقبل، بشكل شخصي، لاجئين فروا من الحرب أو الاضطهاد؟» ليتم حساب النقاط بالشكل التالي: صفر يعبر عن إجابات الأشخاص، الذين يرفضون دخول اللاجئين إلى دولهم، و33 نقطة، تعبر قبول الأشخاص دخول اللاجئين لدولهم، و67 نقطة تعبر عن قبول الأشخاص دخول اللاجئين مدينتهم أو قريتهم، و100 نقطة تعبر عن قبول الأشخاص استقبال اللاجئين في شوارعهم أو منازلهم.

ترتيب مؤشر الترحيب باللاجئين

أظهر مؤشر الترحيب باللاجئين، أن مواطني الدول محل الدراسة، يرحبون في مجملهم باللاجئين، بمتوسط نقاط بلغ 52. وتصدرت الصين الترتيب بحصولها على 85 نقطة، تليها ألمانيا التي حصلت على 84 نقطة، فيما احتلت بريطانيا المركز الثالث بحصولها على 83 نقطة.

وفي المقابل، تذيلت روسيا الترتيب بحصولها على 18 نقطة فقط، بفارق كبير عن إندونسيا التي حصلت على 32 نقطة، لتتفوق عليها تايلاند، بحصولها على 33 نقطة. أما عربيًا، فقد احتلت الأردن المركز الثامن دوليًا، بحصوله على 61 نقطة، متفوقًا على لبنان بـتسع مراكز و11 نقطة؛ إذ حلّ لبنان في المركز 17، بحصوله على 50 نقطة.

وجاء ترتيب مؤشر الترحيب باللاجئين كالتالي:

«هل يجب أن يُتاح للناس ملاجئ في دول أُخرى هربًا من الحرب والاضطهاد؟»

بلغت نسبة التأييد لهذه العبارة، في المتوسط، للدول محل الدراسة 73%، واحتلت ألمانيا الصدارة بنسبة تأييد بلغت 94%، تليها إسبانيا، بنسبة تأييد بلغت 93%، بينما جاءت كندا في المرتبة الثالثة، بنسبة تأييد بلغت 87%.

في المقابل، تذيلت تايلند الترتيب، بنسبة تأييد بلغت 27%، بفارق كبير عن تركيا، التي بلغت نسبة تأييدها 47%، وتفوقت روسيا عليها بنسبة تأييد بلغت 53 %. أما عربيًا فقد تفوق لبنان الذي جاء في المركز 12، بنسبة تأييد بلغت 78%، على الأردن الذي جاء في مركز 24 بنسبة تأييد بلغت 56%.

وجاء ترتيب نسبة التأييد كالتالي:

«هل تقبل شخصيًا استقبال بلدك لفارين من الحرب أو الاضطهاد؟»

وصلت نسبة المجيبين بالإيجاب على هذا السؤال، في المتوسط، للدول محل الدراسة، 80%، احتلت إسبانيا صدارتهم، بنسبة موافقة 97%، تلتها ألمانيا بنسبة موافقة بلغت 96%. وتقاسمت الصين والأردن المرتبة الثالثة، بنسبة موافقة بلغت 94%؛ ليستمر التفوق الأردني على لبنان الذي حلّ في مركز 18، بنسبة موافقة، تتسق مع المتوسط العالمي، بلغت 80 %.

وفي المقابل تذيلت روسيا نسبة الموافقة على هذا السؤال، بنسبة 33%. وتعلوها بولندا بنسبة موافقة بلغت 56%، لتعلوها جنوب إفريقيا، بنسبة موافقة بلغت 69 %.

وجاء ترتيب الموافقين كالتالي:

«هل تقبل شخصيًا استقبال لاجئين من الحرب أو الاضطهاد في منزلك؟»

كان هذا السؤال هو الأصعب، والأقل في نسبة الموافقة؛ إذ وصلت نسبة الموافقين على هذا السؤال في المتوسط، للدول محل الدراسة، 10% فقط، تصدرت الصين ترتيبهم، بنسبة موافقة بلغت 46%، لتليها بفارق كبير بريطانيا، بنسبة موافقة بلغت 29 %، فيما احتلت اليونان المركز الثالث، بنسبة موافقة بلغت 20%.

في المقابل، تذيلت كل من روسيا وإندونسيا الترتيب، بنسبة موافقة بلغت 1% فقط، لتليها كل من بولندا وكوريا الجنوبية، بنسبة موافقة بلغت 3%. وعربيًا، تفوق الأردن بدرجة مئوية واحدة فقط على لبنان؛ إذ بلغت نسبة الموافقة في الأردن 9%، في الوقت الذي بلغت فيه نسبة الموافقة في لبنان 8%.

وجاء ترتيب الدول حسب نسبة الموافقة كالتالي:

وللاطلاع على نسبة موافقة حالات البحث، على استقبال اللاجئين في منازلهم أو شارعهم، أو مدينتهم أو بلدهم، أو رفض استقبال بلدهم للاجئين من الأساس، تستطيع الاطلاع على هذا الجدول:

«هل يجب على حكومتك فعل المزيد لمساعدة اللاجئين؟»

وصلت نسبة الموافقين على هذا السؤال، في المتوسط، للدول محل الدراسة 66%. وتصدرت الصين الترتيب، بنسبة موافقة بلغت 86%، تليها نيجيريا بنسبة موافقة بلغت 85%، بينما جاء الأردن في المرتبة الثالثة، بنسبة موافقة بلغت 84%، متفوقًا على لبنان، الذي جاء في منتصف الترتيب تحديدًا، في مركز 14 بنسبة موافقة بلغت 70%.

من جهتها تذيلت روسيا الترتيب، بنسبة موافقة بلغت 26%، لتعلوها تايلاند بنسبة موافقة بلغت 29%، بفارق كبير عن الهند التي تعلوها بنسبة موافقة بلغت 41%.

وجاء الترتيب حسب نسبة الموافقة كالتالي:

وخلُصت منظمة العفو الدولية، إلى أن نتائج الدراسة، تظهر أن السياسات الحكومات في التعامل مع اللاجئين، لا تتواكب مع تطلعات الرأي العام. وطالبت المنظمة الحكومات بالالتزام بنظام دائم، للمساعدة في تقاسم المسؤوليات بينها، في عملية «تسجيل ومساعدة اللاجئين».

وقال «سليل شيت»، أمين عام المنظمة، إن «أرقام الدراسة تتحدث عن نفسها»، مُضيفًا «الناس على استعداد بالترحيب باللاجئين، ولكن الاستجابات غير الإنسانية للحكومات تجاه أزمة اللاجئين، تجعلها بعيدة كل البعد عن آراء مواطنيها».

من جانبها، أوضحت «جاوري فان جوليك»، نائبة مدير منظمة العفو في أوروبا، أن الرسالة التي يوجهها الاستطلاع لزعماء الدول هي «أنهم (الزعماء) سيحصلون على دعم أكثر مما يعتقدون، عندما يستقبلون اللاجئين ويحترمون حقوقهم» . وكانت فان جوليك قد وجدت في الاستطلاع الأخير «فرصة للنظر إلى الأمام، والحديث عن كيفية التغلب على هذه الأزمة الإنسانية».

وتأتي هذه الدراسة قبل أيام قليلة من القمة العالمية للعمل الإنساني، التي ستنعقد في إسطنبول، يوم 23 مايو (أيار) الجاري. ومن المتوقع أن يُناقش فيها أزمة اللاجئين. بعدما أعدّت الأمم المتحدة اتفاقية عن اللاجئين، مطلع مايو (أيار) الجاري، يُرجّح أن توقع عليها حكومات العالم، في 19 سبتمبر (أيلول) القادم. أملًا في إيجاد حل لتلك الازمة التي فاقمتها التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

عرض التعليقات
تحميل المزيد