إنهم يتحكمون في اقتصاد العالم، يقومون بإسقاط الحكومات، وتغيير رؤساء الدول، تلك البنوك العالمية التي تعتبر دولًا قائمة مستقلة بحد ذاتها، جيوشها تتألف من رزم مكنزة فوق بعضها من الدولارات وسبائك الذهب في خزائن شديدة الحراسة، يقومون باحتلال الدول والتحكم باقتصادها عن طريق المال، الذي من أجله يموت الناس، وتندلع الحروب وينتحر الناس عندما يفقدونه، من يمتلكه ويتحكم فيه يتحكم في العالم، إنه المال، تتواجد أغنى بنوك العالم على وجه الأرض أكثر فأكثر في آسيا، حيث تهيمن البنوك الصينية بإجمالي الأصول على صدارة قائمة أغنى عشرة بنوك في العالم، بينما تراجعت البنوك الأوروبية كما توضح الإحصائيات الجديدة حيث خرجت البنوك الأوروبية من اللعبة. تبين الدراسة المالية الصادرة عن مركز إس إن إل التي تصدر مرتين سنويا عن أكبر مائة بنك على مستوى العالم إذا ما قيست ميزانيات تلك البنوك طبقا لإجمالي الأصول، وإذا ما وضعنا في الاعتبار تخفيض الميزانية بين البنوك الأوروبية والبنوك الآسيوية تظهر الصين (عملاق الاقتصاد) كالمارد القادم والطوفان الذي سوف يزيح الآخرين وتزداد في النمو باطراد. حيث تتربع الصين من خلال 15 مصرفا على أعلى القمة في هذه القائمة، تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية بأحد عشر مصرفًا ثم اليابان بثمانية مصارف. أما البنوك الأوروبية فتمثل 45 بنكا في هذه القائمة. لنستعرض معا بعض الأرقام الخيالية (بدءًا من 1000 مليار دولار فما فوق، أي واحدًا وأمامه 12 صفرًا) التي يعجز العقل عن تخيل حجمها وتصديقها:

– يتصدر بنك الصين الصناعي التجاري العملاق قائمة أغنى البنوك على وجه الأرض بإجمالي ثروة تقدر بـ3174 مليار دولار تبعا لمجلس معايير المحاسبة الدولية أي إف أر إس.

– يأتي في المركز الثاني البنك البريطاني إتش إس بي سي بإجمالي ثروة تقدر بـ2758 مليار دولار.

– قفز بنك الصين للإنشاءات من المركز السابع إلى المركز الثالث بإجمالي ثروة تقدر بـ2596 مليار دولار.

– بمجموع أصول يقدر بـ2505 مليار دولار تتصدر المجموعة المالية متسوبيشي المركز الخامس.

– مجموعة جيه بي مورجان تشاس تقع في المركز السادس بما يقدر بـ2476 مليار دولار.

– المركز السابع من نصيب بنك الصين الزراعي بما يقدر بـ2464 مليار دولار.

– بنك الصين في المركز الحادي عشر بما يقدر مجموعه 2429 بعد أن كان في المركز التاسع في التصنيف السابق.

– الخاسر الأكبر في العشرة الأوائل هو بنك كريدي أجريكول الفرنسي بأصول تقدر بـ2368 مليار دولار حيث تراجع من المركز الثالث إلى المركز التاسع.

– دافع البنك الإنجليزي باركليز عن موقعه في المركز العاشر بأصول تقدر بـ2270 مليار دولار.

– البنك الألماني دويتشه بنك فقد موقعه في العشرة الأوائل وحل في المركز الثاني عشر بأصول تقدر بـ2255 مليار دولار.

والسؤال الذي يفرض نفسه في عقولنا أين العرب والمسلمون من كل هذا؟ موضوع المقال القادم.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد