في الأوّل من مارس العام الجاري (2015) أعلن الجيش العراقي الرسمي، بالتحالف مع ميليشيات شيعية، على رأسها ميليشيا الحشد الشعبي، انطلاق عملية لاستعادة محافظة صلاح الدين، التي كان قد سيطر عليها قبل ذلك تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في منتصف العام الماضي (2014). وتداولت وكالات الأنباء، ووسائل الإعلام المختلفة، أخبارًا وتحليلات متضاربة، فمرّة نسمع عن انتصارات للحشد الشعبي وتقدم على مستوى الأرض، ومرة تنفي جهات أخرى، مؤكدة استتباب الأمر لداعش، وفيما تعتبر وسال إعلام عراقية رسمية وأخرى إيرانية أن معركة محافظة صلاح الدين؛ بداية نهاية التنظيم، تنفي وسائل إعلام أخرى تلك التحليلات، وربما بعض الوقائع المبنية عليها.

من جهتنا، ومع تضارب الأنباء، نحاول – ما استطعنا – إلقاء الضوء على طبيعة الصراع الدائر هناك، مع سرد جوانب القصة الكاملة لما يحدث على أرض المعركة.

البدايات: متى ومن أين ولماذا؟

  • أولًا: متى؟
    يُرجع البعض البدايات الأولى والمؤسسة للحكاية، من غزو العراق، ولكننا سنقرب المسافات الزمنية، ونبدأ من ديسمبر 2012.
  • ثانيًا: من أين؟
    من محافظة الأنبار، الواقعة غربي البلاد.
  • ثالثًا: لماذا؟ البداية الرسمية، كانت مع استهداف قوة أمنية، للحرس الخاص بوزير المالية وبعض من فريق عمله، ابن المحافظة، رافع العيساوي. كان ذلك في 21 ديسمبر. “العيساوي” اتهم مباشرة نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي (شيعي)، بوقوفه وراء ما حدث.

رسالتي إلى رئيس الوزراء، أنه رجل لا يؤمن بالشراكة، ولا يحترم القانون ولا الدستور- رافع العيساوي.

لكن فيما يبدو لنا كانت تلك آخر مشكلات أبناء المحافظة، وغيرها من المحافظات ذات الأغلبية السنية، وربما كان اعتقال العيساوي الشرارة التي أشعلت نيران الغضب تجاه نوري المالكي، وسياسات حكومته، التي وصفتها قيادات العشائر السنية في الأنبار وغيرهم من المتعاطفين معهم في أنحاء البلاد؛ بأنّها طائفية وتعزز من التدخل الإيراني. وفي كل الأحوال، فإن الحادث المذكور أعقبته تظاهرات ضخمة في المحافظة، انتهت بقطع الطرق المؤدية لها، وتنظيم اعتصام مفتوح على رأسه كبار قادة العشائر السنية والنواب والسياسيون السنيون من أبناء المحافظة.

من اعتصام العشائر السنية في الأنبار (2012 – 2013)

وخلال العام الذي مضى على الاعتصام، شهدت باقي محافظات العراق خروج تظاهرات مؤيدة لمعتصمي الأنبار، ومطالبة هي الأخرى بإسقاط نظام نوري المالكي، الذي أكدوا على كونه “نظامًا طائفيًا، يحابي الشيعة، ويسمح بالتدخل الإيراني”، ثمّ ومع تجاهل المالكي لمطالب المتظاهرين الذين يزدادون عددًا بمرور الوقت، خرجت أصوات من بين المحتجّين، تلوّح باللجوء إلى العنف المسلح، بل أبعد من ذلك، عندما هدد بعض قادة العشائر بانتقال “المعركة” إلى العاصمة بغداد.

وبين تلك التظاهرات والاحتجاجات العارمة، ارتفع سقف المطالب إلى إقامة إقليم سني بحكم ذاتي، على غرار إقليم كردستان العراق. جاء ذلك متزامنًا مع أعمال عنف استهدفت مناطق ذات أغلبية شيعية، ما أدّى لسقوط ضحايا بينهم، وأخرى استهدفت مقارَّ ومناطقَ تمركز تابعة للجيش العراقي. أغلب أعمال العنف نُسبت إلى مجهولين. وقتها أيضًا خرج عزة الدوري (نائب صدام حسين) في تسجيل مصوّر، أعلن فيه تأييده لاحتجاجات العشار في الأنبار، وكان قبل ذلك أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تعاطفه مع مطالب المعتصمين! وفي المقابل، بدأت تظاهرات تخرج من جنوب العراق في المناطق الشيعية مؤيدة لنوري المالكي. ثمّ بدأت الأجواء في التعقيد أكثر.

دارت اشتباكات عدّة بين قوات الجيش العراقي ومتظاهرين في عدد من المحافظات ككركوك والموصل، أدت لسقوط عشرات القتلى من الجهتين، واستخدم الجيش العراقي السلاح الجوي في الإغارة على مسلحين من المحتجين، كانوا قد سيطروا على مراكز جيش وشرطة عقب اشتباكات سابقة. تعقّدت الأمور أكثر فأكثر، مع اعتقال رموز سنية ثمّ إعلان حزب الله العراقي عن تشكيل ميليشيا مسلحة أسماها “جيش المختار”، الذي زعم أنه ليس ضد التظاهرات، ولكنه ضد “استغلال التنظيمات الإرهابية لها”.

أخيرًا حدثت واقعتان ليستا على التوالي، لكنهما فارقتان في تطور المشهد العراقي. الأولى كانت هجومًا تبناه تنظيم دولة العراق الإسلامية (داعش لاحقًا) على سجني أبوغريب والتاجي، فيما اعتبر كـ”أكبر عملية تحرير لسجناء نظمتها جماعات جهادية” في العراق، إذ تقول التقديرات أن عدد الفارين من السجنين بلغ أكثر من ستة آلاف. كان ذلك في يوليو 2013.

 

 

أما الواقعة الثانية، والتي كانت آذنة بتسلسل الأحداث الحاسمة، التي أدت إلى ما تشهده العراق الآن، فكانت فضّ الاعتصام الذي نظمته العشائر في الأنبار، ففي 30 ديسمبر 2013، تدخلت قوات الجيش والشرطة العراقية لفض الاعتصام، ما أدى لمقتل عشرة أشخاص على أقل تقدير. من هنا تبلورت الأزمة!

تنظيم الدولة الإسلامية «ركب الثورة»!

في وقت قليل من فض الاعتصام، حدثت مواجهات واشتباكات عديدة بين مسلحي العشائر وقوات الجيش والشرطة العراقية، وبدأت آنذاك، تردد أنباء عن مشاركة تنظيم داعش في المواجهات. لفترة طويلة كانت الأنباء غير مؤكدة عن مشاركة التنظيم، حتّى امتدت الاشتباكات إلى محافظات أخرى، كصلاح الدين والموصل، وهناك برز اسم التنظيم بقوة كحليف مهم للمسلحين الذين يقاتلون الجيش العراقي، الذي تحالف بدوره مع ميليشيا شيعية.

خريطة توضح طبيعة الصراع في الأنبار ما بين ديسمبر 2013 ويونيو 2014. اللون الأسود للمناطق الخاضعة لسيطرة “الثوار”، والأحمر للحكومة، والأخضر مناطق متنازع عليها.

اشتباكات الموصل التي حدثت في يونيو 2014، شهدت سطوع نجم تنظيم الدولة، الذي أطلق على معركته هناك اسم “أسد الله البيلاوي”. لكن داعش في تلك المعركة وما لحقها من معارك، تطوّع بالانضواء تحت ما عرف بـ”قوات الثوار”، وهو المسمى الذي أطلق على التنظيمات المشاركة في العمليات العسكرية، التي طالت، فضلًا عن الأنبار والموصل، كلًا من محافظة صلاح الدين وكركوك، إذ كان مسلحو العشائر وجيش رجال الطريقة النقشبندية (الذي يُشار إلى علاقته بعزة الدوري، إن لم يكن قائدًا له في ذلك الوقت)، وغيرهما من التنظيمات مشاركة في العمليات العسكرية.

اقرأ أيضًا: الصوفية والوهابية.. الصراع المسلح!

مهّد لتوسع نفوذ الدولة الإسلامية، التعاطف الشعبي السني معه، في مقابل الغضب من نوري المالكي والأحزاب الشيعية المسيطرة على حكومته آنذاك. كما أن حلفاء داعش في المعركة، وعلى رأسهم مجلس العشائر، كانوا يشددون على أن الأوضاع تحت سيطرتهم، وأن الدولة الإسلامية مجرد حليف على أرض المعركة. لكن وفيما يبدو، تبدلت الآية لاحقًا بعد أن فرض تنظيم الدولة الإسلامية سيطرته على المشهد، وبصورة غامضة، إذ يُرجع بعض المحللين والمراقبين صمت العشائر إلى اتفاقيات وتحالفات سرية عقدتها مع داعش. في كل الأحوال بدا ظاهرًا أن داعش تفرد بالسيطرة على المحافظات التي سقطت من الحكومة العراقية، إذ إنه أعلنها ولايات إسلامية، وسمّى لها ولاة من قيادات التنظيم.

خريطة توضح مناطق نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا في أكتوبر 2014 (فرانس24)

اقرأ أيضًا: أهم الأسئلة حول ما يحدث في العراق 

معارك محافظة صلاح الدين: هل حقًا سنشهد بداية نهاية داعش؟!

بعد أن بسط تنظيم داعش – رسميًا – نفوذه على تكريت، عاصمة محافظة صلاح الدين في 2014، فضلًا عن توسعه المشهود كذلك في سوريا، وأنحاء مختلفة من العراق (خلاف تكريت)، ثمّ إعلانه قيام ما أسماه بدولة الخلافة الإسلامية؛ أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما انطلاق عمليات عسكرية جوية ضد معاقل التنظيم في كلّ من سوريا والعراق، كان ذلك في أغسطس 2014، تزامنت العمليات مع محاولات متكررة من قبل قوات الجيش العراقي لإعادة سيطرتها على المناطق الواقعة تحت سيطرة التنظيم، بخاصة في محافظة صلاح الدين، والتي تشهد الآن تركيزًا كبيرًا من قبل القوات الأمنية العراقية مدعومة بميليشيا مسلحة شيعية، أبرزها ميليشيا الحشد الشعبي. وفيما يؤكد مراقبون مشاركة إيران بالقوة والعتاد في تلك العملية، تنفي إيران ومعها الحكومة العراقية وحلفاؤها أي مشاركة عسكرية لها، سوى بعض الاستشارات التي يقدمها بنفسه اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق قدس في الحرس الثوري الإيراني.

اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق قدس في الحرس الثوري الإيراني

اقرأ أيضًا: قاسم سليماني “رجل الظل” من جديد

  • إيران لا تبقي ولا تذر!

بأي حال من الأحوال، لا يمكن قراءة المشهد العراقي دون الأخذ في الاعتبار الدور شديد التأثير لإيران، سواء كان هذا الدور مباشرًا (أي وجود عسكري إيراني في العراق) أو غير مباشر، من حيث تقديم كل أنواع الدعم اللوجيستي والمادي لحكومة العراق الشيعية. كما يُنظر للدور الإيراني هناك، انطلاقًا مما صرح به قاسم سليماني في وقت سابق من 2014، من أن إيران تسيطر على ثلاث دول في الشرق الأوسط: العراق ولبنان وسوريا، ولعل اليمن قد أضيفت إليهم مؤخرًا.

في الأول من مارس العام الجاري (2015)، أطلقت الحكومة العراقية عملية عسكرية بُغية “تحرير” تكريت من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية. وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة العراقية، وبخاصة الإيرانية اعتبرت أن العملية بداية نهاية داعش. بينما يرى آخرون أن العملية تستهدف بالأساس إبراز دور ميليشيا الحشد الشعبي، المكوّنة من شيعة عراقيين.

ورغم أن إيران تنفي أي دور عسكري لها في معركة تكريت، إلا أنها لم تنفِ وجود قائد فيلق قدس، قاسم سليماني، بل إنها أيضًا اعترفت بوجود وحدات عسكرية من فيلق قدس، إلا أنها لم تشارك على أرض المعركة، حسب زعمها!

وفيما يبدو فقد أزاح كل طرف اللثام عن الوجه الطائفي لأغراضه من المعركة، فالحكومة العراقية لا تأنف أن تعلن أن الحشد الشعبي تابعة لها، وتعمل تحت إمرة قادة الجيش العراقي، بل ومُخصص لها ميزانية قدرها 60 مليون دولار أمريكي من الميزانية العراقية للعام الجاري، علمًا بأن تأسيس الميليشيا يعود للمرجع الشيعي العراقي علي السيستاني، الذي أشرف بنفسه، ومعه عدد من القيادات الدينية الشيعية، على تأسيس وتنظيم الميليشيا، التي لم يفتؤوا يدافعون عنها. وبجوار ميليشيا الحشد الشعبي، تبرز أسماء أخرى كميليشيا منظمة بدر.

والجدير بالذكر، أن قائد ميليشيا منظمة بدر هو نفسه قائد ميليشيا الحشد الشعبي، هو هادي العامري، الوزير السابق والبرلماني الحالي. كما تجدر الإشارة إلى أن فكرة تأسيس منظمة شيعية مسلحة معارضة لصدام حسين، تعود إلى الخميني، قبل أن تصبح منظمة بدر، فضلًا عن أن العديد من قاداتها لجؤوا إلى إيران، هربًا من بطش صدام بهم.

كذلك يُشار إلى أن اتهامات بالجملة وُجّهت إلى ميليشيا الحشد الشعبي، بانتهاكات قد يصل بعضها إلى جرائم حرب، متعلقة بقتل وذبح مدنيين، وعمليات خطف واغتصاب. الاتهامات وجهتها عدة جهات دولية ومحليّة، لكن أبرز من وجه الاتهامات، كان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي وصف الميليشيا بـ”الوقحة”.

إن الميليشيات الوقحة تتعامل مع الوضع الأمني وترديه بأسلوب قذر، بالذبح والاعتداء على غير الدواعش والإرهابيين بغير حق. وتريد أخذ زمام الأمور بيدها لبسط نفوذها بالذبح والاغتيالات وتشويه سمعة المذهب، بل الإسلام – مقتدى الصدر.

أهالي محافظة صلاح الدين، ينددون بانتهاكات الحشد الشعبي (فرانس برس)

  • كيف سارت «لبّيك يا رسول الله»؟

بدأت العملية العسكرية – التي أُطلق عليها رسميًا “لبيك يا رسول الله” – بأن سيطرت قوات الحكومة العراقية وحلفاؤها على مداخل مدينة تكريت، قبل أن تبدأ زحفها داخل المدينة من كافة جهاتها، وبالتدريج بدأت القوات فرض سيطرتها على أجزاء من المدينة، إلا أنها لم تستطع فرض كامل السيطرة، قبل أن يلجأ رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري العبادي، بطلب إلى قوات التحالف الذي تقوده أمريكا، بقصف معاقل التنظيم. وبالفعل شهدت خمسة أيام قصفًا متواصلًا للمدينة، لحقه استكمال العملية العسكرية على الأرض، حتى أعلنت الحكومة بسط نفوذها وسيطرتها على كامل أرجاء المدينة.

ويجدر بنا الإشارة إلى أن إيقاف العمل العسكري خلال الأيام الخمسة التي نفّذ فيها التحالف ضرباته الجوية، جاء بناءً على قرار من الحشد الشعبي، الذي أعرب عن عدم ثقته في طيران التحالف. بيد أن إيقاف العملية على الأرض لم يمنع طائرات التحالف من قصف مقر قوات الحشد الشعبي بجامعة تكريت!

رسم يوضح تحركات العملية العسكرية في بدايتها

  • الرأي والرأي الآخر: داعش سينتهي أم لا؟

الذين يتحدثون عن نهاية داعش، ينطلقون من انحسار نفوذ التنظيم، بخاصة بعد أن فقد نحو 75% من محافظة صلاح الدين، وسبق ذلك خسارته لمحافظة ديالى، أو قل معظمها، وأنحاء ليست بالقليلة من محافظة كركوك. بالإضافة إلى ذلك، فإن التقديرات الأمريكية الرسمية تشير إلى خسارة التنظيم نحو عشرة آلاف من مقاتليه، و25% من عتاده وأسلحته. بالجملة، وبحسب وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، خسر تنظيم الدولة الإسلامية نحو 30% من الأراضي التي كان يسيطر عليها بالعراق.

كذلك يستند أصحاب هذا الرأي إلى ما يعتبرونه أهم دلائلهم، وهو فقد التنظيم لكثير من الآبار النفطية التي كان يسيطر عليها. بعض التقديرات الحديثة تشير إلى أنه لم يبقَ تحت سيطرة التنظيم سوى عشر آبار نفط، من أصل 200 بئر كانت تحت سيطرته! فضلًا عن مقتل عدد من قادة الصف الأول بالتنظيم – ربما يربو عددهم على العشرة – كان آخرهم أبوعلاء العفري، الذي كان رئيس مجلس الشورى في التنظيم، ونائب زعيمه أبو بكر البغدادي. ولقي العفري حتفه جراء قصف لطائرات التحالف، استهدفه هو والملا ميسر (قيادي شرعي بارز في داعش) غربي الموصل.

في المقابل، يرى أصحاب الرأي الآخر أن الحديث عن انهيار التنظيم يأتي من باب “الحرب الإعلامية”، مستندين على الهجمات التي يشنها التنظيم، وآخرها التي استطاع خلالها إعادة فرض سيطرته على مدينة بيجي بمحافظة صلاح الدين، والتي تحوي أكبر مصفاة نفطية في العراق، والمسماة مصفاة الصمود أو بيجي سابقًا.

كذلك يستند هذا الرأي على مصادر محلية مسؤولة، تؤكد أن للتنظيم “جيوبًا” منتشرة داخل محافظة صلاح الدين، كانت السبب في استمرار المعركة لأكثر من شهرين، دون أن تفضي إلى نصر حاسم للجيش العراقي والحشد الشعبي، مستدلين بما سبق ذكره من إعادة سيطرة التنظيم على بيجي وغيرها من المناطق. كما يلفت بعض المحللين إلى أن التنظيم يخوض معاركَ على عدة جبهات داخلية وخارجية في نفس الوقت، بل ذهب البعض إلى أن التنظيم يحرز تقدمًا في معركة إعادة بسط النفوذ داخل المحافظة. لم ينفِ أحدهم أنه تقدّم بطيء، بخاصة مع الغارات الجوية، لكنّه يظل تقدمًا.

وعمومًا فإن سؤال “هل هي نهاية داعش؟” كان قد تردد سابقًا أثناء معركة كوباني، ورغم خسارة التنظيم لهذه المعركة، إلا أن شيئًا آخر لم يدلل على قرب بدء نهايته. وفي كل الأحوال، ومع ضبابية الأحداث هناك، لعل أرض الواقع ستكشف لنا قريبًا إن كانت تلك بداية نهاية تنظيم الدولة الإسلامية، أم حلقة جديدة في مسلسل توسعه!

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد