يحتوي الإنترنت على ما يقرب من المليار موقع تحتاج جميعها إلى محتوى مستمر من أجل ضمان استمرارية عمله، لذا تعد صناعة المحتوى أحد المهن التي لا تنتهي الفرص بها، حيث يمكن للجميع العمل في مجال الكتابة وصناعة المحتوى. لذا في هذا التقرير نستعرض بعض النصائح العامّة التي يمكن للكتّاب اتباعها من أجل الوصول إلى المحتوى الأفضل جودة في أقل وقتٍ ممكن.

نصائح أثناء كتابة الموضوع

1 – قم بالتخطيط أولًا

قبل البدء في كتابة موضوعك، قم بالتخطيط والإعداد أولًا. عليك معرفة الجمهور المستهدف من مقالك، تحديد أسلوب الكتابة الذي ستقوم باستخدامه، تحديد الزاوية التي ستتناول من خلالها الموضوع، البحث عن كافة المصادر المتاحة، تحديد العناصر التي ستكتب عنها، وكذلك تحديد الهدف من كتابة موضوعك. بعد فعل هذه الأمور، يمكنك البدء في الكتابة مباشرة اعتمادًا على النقاط التي سجلتها في التخطيط لموضوعك.

2 – اترك العنوان ومقدمة الموضوع للنهاية

تُعد مقدمة الموضوع أحد العناصر الرئيسية أثناء كتابة أي موضوع، حيث يجب عليك أولًا التمهيد للقارئ قبل البدء في طرح موضوعك بشكل مباشر. المشكلة التي تواجه العديد من الكتاب، هي إضاعة الكثير من الوقت لحين التوصل إلى مقدمة جيدة، حيث تعتبر المقدمة وسيلة جذب أساسية للقارئ، والتي سيقوم بتحديد وجهته بعد قراءتها إذا كان سيكمل قراءة هذا الموضوع، أم سيتخلى عنه نظرًا لكون المقدمة توحي بموضوعٍ غير هام، أو رتابة ستشعر القارئ بالملل. لذا يستغرق الكتّاب والمدونون وقتًا طويلًا من أجل التوصل إلى مقدمة ممتعة وشيّقة لموضوعاتهم. الأمر ذاته بالنسبة للعنوان، حيث يجب على القارئ اختيار عنوان شيق يضمن التعبير عن محتوى الموضوع، بالإضافة إلى جذب القارئ ناحية هذا المحتوى.

النصيحة التي نقدمها إليك في هذا الأمر، هي ترك المقدمة وكذلك عنوان الموضوع إلى النهاية حتى تنتهي من كتابة موضوعك. بعد الانتهاء من الكتابة ستجد أمامك العديد من الأفكار التي يمكن صياغتها من أجل المقدمة اعتمادًا على ما قمت بكتابته في موضوعك. كذلك ستجد من السهل عليك اختيار عنوان ملائم للموضوع وفي نفس الوقت شيّق، دون الحاجة إلى أن تجبر نفسك إلى الكتابة في بعض الأمور من أجل أن يتوافق الموضوع مع العنوان الذي قمت باختياره قبل البدء في الكتابة.

3 – استخدم الفقرات

يقع العديد من الكتّاب والمدونون الجدد في خطأ كتابة الموضوعات دون تقسيمها إلى عناصر أو فقرات، فيصبح الموضوع عبارة عن قطعة واحدة طويلة وفي الغالب مملة للقارئ. العديد من القرّاء يقومون بإلقاء نظرة سريعة على الموضوع الذي تم نشره من أجل تحديد الوقت الذي سيتم استغراقه في قراءة هذا الموضوع، وكذلك من أجل تحديد ما إذا كان الموضوع يبدو مفيدًا وشيقًا بالنسبة إليهم أم لا. في حالة كتابة الموضوع دون تقسيمه إلى عناصر أو فقرات، تبدو الكتابة متصلة، والموضوع رتيبًا ومملًا إلى أبعد مدى. أما في حالة وجود الفقرات، فإنه يسهل قراءة الموضوع، وتحديد ما إذا كانت العناصر تهّم القارئ أم لا.

4 – استخدم الصور

في حالة كتابتك مقال، أو تقرير، حاول استخدام الصور بقدر الإمكان فهذا يعمل على ظهور موضوعك بشكلٍ حيوي، ومثير للقارئ، بدلًا من أن يظهر كصفحة بيضاء مليئة بمئات الكلمات دون أن يتخللها شيء آخر. لا توجد قاعدة محددة لعدد الصور المستخدمة، فبإمكانك استخدام صورة مع كل فقرة أو عنصر تقوم بصياغته، أو استخدام صورة كل فقرتين، أو ثلاثة، الأمر راجعٌ إليك حسب رؤيتك ونظرتك العامة. الأمر الهام أيضًا هو ضمان عدم الإسراف في استخدام الصور، فلا تنسَ أن الكلمات والمحتوى هي أصل الموضوع وليس الصور، إلا في حالة كنت تقوم بكتابة تقرير أو مقال مرتبط بالصور مثل موضوعٍ عن صور أشهر الأماكن الأثرية حول العالم. الأمر الآخر هو استخدام صور مرخصّة للاستخدام أو إعادة النشر. لا تقم باستخدام صور محفوظة بحقوق الملكية دون أن تقوم بذكر مصدرها، فهذا الأمر هام ويرتبط بأخلاقيات هذه المهنة، وحفظ حقوق ومجهود أصحاب هذه الصور.

5 – استخدم مصادر جيدة

في حالة كان موضوعك مقال رأي، أو لا يحتوي على أية معلومات، فهذه النصيحة ليست لك. أما في حالة إن كان موضوعك غير هذا، مثل تقرير أو مقال يحتوي على معلومات هادفة، إذًا حينها يجب عليك استخدام مصادر جيدة ومتخصصة. إذا كنت ستكتب موضوعًا متعلقًا بمجال الطب، إذًا عليك استقاء مصادرك من المواقع المتخصصة في الطب وليس مواقع الرياضة أو الكرة على سبيل المثال! كذلك ليس شرطًا أن يكون المصدر مكتوبًا في شكل مقالة أخرى، أو كتاب، بل المصادر تشمل آراء المتخصصين، الدراسات البحثية، المحاضرات العامّة التي يلقيها المتخصصون، والمؤتمرات وغيرها. لا تنسَ أولًا وأخيرًا أن جودة الموضوع من جودة مصادره.

نصائح خاصة بالكاتب

1 – كن متخصصًا في كتاباتك

بشكلٍ آخر، اكتب فيما تحبه وتفهمه. يمكنك الكتابة في أي مجال ترغب به، لكن هذا الأمر ليس جيدًا لك في سوق العمل، حتى وإن كانت هناك بعض المواقع التي تبحث عن كتاب يستطيعون الكتابة في جميع المجالات. التشعب سيؤدي بك إلى عرض معلوماتٍ ناقصة، أو صياغة الموضوع بشكلٍ سيء. على سبيل المثال، كيف يمكن أن تكتب مقالًا سياسيًا وأنت لا تفضل السياسة، أو لم تقرأ كتابًا أو خبرًا واحدًا عنها؟ سيكون هذا المقال ناقصًا بكل تأكيد. كلما كنت متخصصًا، كلما كنت أكثر إبداعًا وأفضلية في هذا التخصص.

2 – خصص وقتًا للكتابة

الكتابة وصناعة المحتوى بشكلٍ عام، كغيرها من المهن تحتاج إلى تخصيص الوقت. قم بتحديد عدد ساعات معينة في اليوم من أجل العمل على مشاريعك الكتابية. كذلك لا تترك الأمر مرهونًا بالظروف، فهذا سيؤدي بك إلى الاضطرار إلى تأجيل مهامك كل مرة حتى يتوفر لديك الوقت المناسب، على عكس ما إذا كنت منظمًا، وقمت بتحديد وقت وموعد ثابت للكتابة، حينها ستتفرغ من أجل هذا الأمر، ولن تضطر إلى التأجيل.

3 – اكتب باستمرار

تزداد خبرات الكاتب كلما ازدادت عدد الموضوعات التي يقدمها، لذا تتيح لك الكتابة كمًا هائلًا من الثقافة والخبرة والمعرفة. حينما يقوم الكاتب بالكتابة والتدوين باستمرار فهذا يجعل ذهنه نشطًا، ويجعله يبحث دائمًا عن أفكارٍ جديدة من أجل الكتابة عنها. هناك العديد من الطرق التي تجعل الكاتب يدوّن ويكتب باستمرار، مثل العمل في الكتابة الحرة بجانب عمله الخاص، فهذا الأمر يضمن استمرارية الكتابة، بالإضافة إلى الحصول على ربحٍ جيّد.

4 – امتلك مدونة

لا يوجد مشروع ناجح دون تسويق جيّد، وكتاباتك تُعد مشروعًا هي الأخرى. قم بإنشاء مدونة خاصة بك من أجل نشر كافة المعلومات عنك من خلالها، وكذلك نشر الموضوعات التي تقوم بكتابتها أولًا بأول. هذا الأمر يؤدي إلى اهتمام أصحاب الأعمال بك، وزيادة الثقة في جودة الأعمال التي تقوم بتقديمها.

5 – استمع إلى نصائح الخبراء

بشكلٍ مستمر، يقدم الكتّاب والمدونون العديد من النصائح إلى الكتاب المبتدئين من خلال الخبرات التي اكتسبوها طوال حياتهم في هذا المجال. لذا معرفة تلك النصائح تُعد وسيلة جيدة من وسائل تطوير مهارات الكتّاب المبتدئين على الأخص الراغبين في العمل الحر في مجال صناعة المحتوى.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد