الإرهاب، ومعاداة الأجانب، وموجات الهجرة، وقضايا المسلمين، والتطرف اليميني: قضايا تُمزّق أوروبا بين القيم الديمقراطية والمجتمع المتسامح، وبين اتجاهات متطرفة تكسب تأييد قطاعات متزايدة من الأوروبيين عبر أحزاب تربح المزيد من المقاعد في انتخابات برلمانات الدول الأوروبية، والبرلمان الأوروبي أيضًا.

1. حزب «جوبيك» – المجر

تأسس حزب «جوبيك» أو «حركة مجر أفضل» في عام 2003؛ ويصف نفسه بأنه «حزب مسيحي محافظ متطرف في الوطنية، هدفه الأساسي هو حماية القيَم والمصالح المجرية».

يُوصف الحزب في الإعلام الغربي بأنه حزب «فاشي، ومتطرف، ومعادٍ للأجانب، وعنصري»، والعديد من الأوصاف الأخرى التي ترتبط بنشاط الحزب وتعبيره المتطرف عن معاداة المهاجرين، والغجر، واليهود الذين يُقدر عددهم بـ 120 ألفًا في المجر، ورفض الاتحاد الأوروبي، والرأسمالية.

لم يحصل الحزب في 2006 إلا على 2.2% فقط من الأصوات في الانتخابات البرلمانية، لكن النسبة قفزت في 2010 إلى 16.7%، ثم في عام 2014، أصبح «جوبيك» ثالث أكبر الأحزاب في البرلمان المجري بعد حصوله على أكثر من 20% من أصوات الناخبين.

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

2. الجبهة الوطنية – فرنسا

حزب يميني متطرفٌ تأسس في عام 1971 بعد أن توحَّدت عدة جبهات سياسية يمينية تحت مظلة واحدة. سياسات الحزب مُحافظة اقتصاديًا واجتماعيًا، ومعادية للمهاجرين – خصوصًا المسلمين -، وتُوصف في الدوائر السياسية الأوروبية بالفاشية، والعنصرية، وكراهية الآخر.

دخل الحزب إلى الصفوف الأولى في السياسة الفرنسية للمرة الأولى في عام 2002 حين دخل رئيسه «جان-ماري لا بين» في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية مع الرئيس الفرنسي الأسبق «جاك شيراك».

منذ ذلك الحين، تزايدت شعبية الحزب، حتى حصل في مارس 2014 على أكثر عددٍ من الأصوات في انتخابات الاتحاد الأوروبي، وفي سبتمبر 2014 على أول مقعدين في البرلمان الفرنسي؛ مما يدفع الكثيرين إلى توقع أن تنافس رئيسة الحزب «مارين لا بين» بقوةٍ في انتخابات الرئاسة الفرنسية في عام 2017.

وعدَتْ «لا بين» بوضع المساجد تحت المراقبة الأمنية، ومنع «الرموز الدينية المثيرة»، وشبَّهت صلاة المسلمين في الشوارع بـ «الاحتلال النازي».

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

3. الفجر الذهبي – اليونان

حزب يميني متطرف، يصف نفسه بالعنصرية والقومية، ويدعم النازية ورموزها، وتصفه وسائل الإعلام والدوائر السياسية والأكاديمية بالفاشية والنازية الجديدة.

بدأ الحزب في ثمانينات القرن الماضي عبر اتحاد مجموعات سياسية متطرفة، وأصبح حزبًا رسميًا في عام 1993.

اتُهم أعضاء الحزب في البرلمان رسميًا بتنظيم اعتداءات على المهاجرين، واليساريين، والمثليين، وقال النائب العام إن 50 من قيادات الحزب متورطون في أعمال غير قانونية، ويستغلون أعضاء الحزب في ارتكاب جرائم ضد المجموعات التي يعارض الحزب وجودها.

يملك الحزب الآن 3 مقاعد في البرلمان الأوروبي، و16 في البرلمان اليوناني، و26 في المجالس المحلية.

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

4. الديمقراطيون السويديون – السويد

في عام 1988، تأسس حزب «الديمقراطيون السويديون»، واعتمدت سياسته على الفاشية، والإيمان بتفوُق العِرق الأبيض، واليمينية المتطرفة، والقومية السويدية.

حاول الحزب بعد ذلك تبني اتجاهات أكثر اعتدالاً بين عامي 1995 و2010 بدعم من الأحزاب اليمينية في فرنسا وألمانيا والدنمارك، لكن سياساته وقواعده التي تُقدر بـ 15 ألف عضو نشطٍ ما تزال يمينية متطرفة، ومُعادية للمهاجرين، وللاتحاد الأوروبي.

فاز الحزب في الانتخابات البرلمانية عام 2010 بـ 20 مقعدًا، وفي 2014 فاز بـ 49 مقعدًا من أصل 349، رغم أنه لم يفز بأي مقعد في البرلمان منذ تأسيسه في عام 1988 حتى 2010؛ وفي انتخابات البرلمان الأوروبي، فاز الحزب بمقعدين من 20 مقعدًا مخصصة للسويد.

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

5. الحزب الوطني الديمقراطي – ألمانيا

حاولت الحكومة الألمانية في عام 2001 حظر الحزب الوطني الديمقراطي باعتباره مخالفًا للدستور، لكنها فشلت بعد أن ثبت في المحكمة أن الجهاز السري للشرطة الألمانية قد حاول اختراق الحزب وتصعيد «جواسيس» فيه؛ وما يزال الحزب تحت رقابة «المكتب الفيدرالي الألماني لحماية الدستور»، الذي يصفه بأنه يُمثل تهديدًا للدستور بسبب فلسفته وقواعده.

يُوصف الحزب اليميني المتطرف بأنه أكثر الأحزاب التي تؤمن بالنازية الجديدة خطورة في ألمانيا، ورغم أنه لم يحصل على مقعد واحد طوال تاريخه منذ تأسيسه في عام 1964 في الانتخابات البرلمانية الألمانية، إلا أنه حصل على مقعد في البرلمان الأوروبي في عام 2014 للمرة الأولى، وما يزال فاعلاً في قضايا المهاجرين، والإسلام في أوروبا، واليهود بشعارات «عنصرية» و«معادية للسامية».

اقرأ أيضًا: نازية جديدة وتطرف يميني يواجه مسلمي ألمانيا

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

6. حزب الفنلنديين – فنلندا

تأسس الحزب رسميًا في عام 1995، ويُوصف بأوصاف متناقضة بسبب قياداته وقواعده التي تُعبر عن نفسها بأوصاف متناقضة أيضًا؛ فأحيانًا هو حزب «وسطي»، وأحيانًا «يساري»، وأحيانًا «يميني متطرف»، لكن الحزب يصف نفسه بالقومية والشعبوية.

تملك قيادات الحزب صلات مع أعضاء بارزين في الحركات اليمينة المتطرفة، وأطلق العديد منهم تصريحات عنصرية في الصحافة.

سياسات الحزب معارضة للهجرة المفتوحة، وللاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي (الناتو)؛ وفاز «حزب الفنلنديين» في عام 2011 بحوالي 20% من مقاعد البرلمان، ما يجعله ثالث أكبر الأحزاب تمثيلاً، وأكبر أحزاب المعارضة في فنلندا.

7. حزب الشعب الدنماركي – الدنمارك

حزب يميني متطرف تأسس في عام 1995، وأصبح الآن ثالث أكبر الأحزاب في الدنمارك بعد حصوله على 22 مقعدًا في البرلمان الدنماركي، و4 مقاعد في البرلمان الأوروبي، و255 مقعدًا في المجالس المحلية.

يعتمد الحزب سياسات «شعبوية» ويعمل على حماية «ثقافة الدنمارك، وقيَمها، وعِرقها»؛ فيعارض الهجرة، والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ودخول تركيا فيه.

8. رابطة الشمال – إيطاليا

حزب سياسي آخر معارضٌ لهجرة غير الأوروبيين – خصوصًا المسلمين – إلى إيطاليا. تأسس في عام 1991 ليضم العديد من الحركات والمجموعات السياسية «الشعبوية».

يملك الحزب 18 مقعدًا في البرلمان الإيطالي من أصل 630، و15 مقعدًا من 315 في مجلس الشيوخ، و5 مقاعد في البرلمان الأوروبي.

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

9. حزب «هجوم» – بلغاريا

تأسس الحزب في 2005 تحت قيادة «فولين سايدروف» الذي كان يُقدم برنامج «هجوم» (Attack) على إحدى القنوات التليفزيونية البلغارية.

«هجوم» حزب قومي يميني متطرف، يُوصف بالعنصرية، ومعاداة المهاجرين والمسلمين. يملك الحزب 11 مقعدًا في البرلمان من أصل 240، ولا يملك أيَّة مقاعد في البرلمان الأوروبي.

10. حزب حرية النمسا – النمسا

حزب يميني متطرف تأسس في عام 1956 على يد مجموعات من النازيين السابقين والفاشيين، اتخذ اتجاهًا شعبويًا متطرفًا على يد رئيسه «جورج هيدر» منذ عام 1986.

يعارض الحزب الهجرة، والإسلام، والاتحاد الأوروبي.

يملك الحزب الآن 40 مقعدًا في البرلمان النمساوي من أصل 183، و4 مقاعد في البرلمان الأوروبي من 18 مقعدًا مخصصًا للنمسا.

المصادر

تحميل المزيد