ربما يكون هذا السؤال الأكثر جدلًا في أوساط ريادة الأعمال، ماذا يفعل رواد الأعمال الذين يريدون إنشاء شركاتهم الخاصة، وكيف يتعاملون مع وظيفتهم الحالية التي في غالب الأحيان تكون الوسيلة الوحيدة للحصول على المال للإنفاق على متطلبات الحياة، هل يمكن أصلًا مع كل ما يتعرض له رائد الأعمال من صعوبات ومهام أن يقوم بإنشاء شركة ناشئة بدون الاستقالة من وظيفته الحالية؟

إذا كان رائد الأعمال يحتاج إلى كل دقيقة من وقته، فكيف سيوفي متطلبات الحياة بدون وجود وظيفة، في النقاط التالية نحاول الإجابة على هذا السؤال، والحقيقة أن رواد الأعمال يحتاجون إلى البقاء في وظائفهم لوقت معين حتى تصل شركتهم الناشئة إلى مرحلة من الاستقرار المبدئي، أو على الأقل يمكن لرواد الأعمال كبديل عن هذا توفير ما يكفيهم لمدة 12 شهرًا تقريبًا قبل الاستقالة من وظائفهم. وفي الواقع، قد توفر الوظيفة فرصة لرائد الأعمال لدعم مشروعه في البداية من خلال عدة أمور:

1- عملك الحالي مكان مناسب لتكوين العلاقات

كل رائد أعمال يحتاج إلى العلاقات على المستوى الشخصي والمهني للحصول على عملاء للخدمة أو المنتج الذي يقدمه، هذا يعني أنه يمكنك الاستفادة من وظيفتك الحالية لتكوين علاقات، بل وتحويل مديرك في العمل وزملائك إلى عملاء لشركتك الناشئة، هذا الأمر بالطبع يتطلب الكثير من الموازنة بين مهامك الحالية في الوظيفة، ومهامك التي ستقوم بها غالبًا في الجزء الثاني من يومك كرائد أعمال.

2- وجود دوام يومي يساعدك على الالتزام

ريادة الأعمال تعني الحرية لكنها في نفس الوقت تعني قدرة الانسان على إلزام نفسه بالكثير من المهام اليومية التي لا يوجد فيها مدير أو شخص يراقب ويقيم مستوى الأداء في هذه المهام، وجود دوام يومي يساعد رواد الأعمال على الالتزام بإنهاء المهام المتعلقة بشركاتهم الناشئة في الأوقات الضيقة الباقية من اليوم.

3- ربما تجد شريكك المؤسس

العمل مكان مناسب للغاية لفهم الناس والتعامل معهم بالقدر الكافي لتحديد ما إذا كان من الممكن تأسيس علاقة عمل معهم، علاقة الشراكة تشبه إلى حد كبير علاقة الزواج، إنهاء هذه العلاقة يتطلب الكثير من الجهد النفسي، والكثير من الوقت كذلك، وبالتالي من الأفضل أن يكون هناك تأني في اختيار الشريك المؤسس، ووظيفتك الحالية في الحقيقة مكان مناسب لاختبار الناس، وربما إيجاد شريكك المؤسس.

4- الاستفادة من الموارد المتاحة لك في وظيفتك الحالية

بالطبع فقط الموارد المتاح لك استخدامها خارج إطار العمل، الخبرة التي تحصل عليها بشكل يومي تمثل جزءًا من الموارد التي يمكنك الحصول عليها، في نفس الوقت يمكنك الاستفادة من خبرة زملائك في العمل بصفتهم مستشارين كزملائك في قسم الموارد البشرية، أو إدارة الإنتاج أو التسويق.

5- يمكن لوظيفتك أن تشكل دعمًا ماليًّا لمشروعك الناشئ

ربما تحتاج أن تضع في الاعتبار عرض شركتك الناشئة على زملائك في العمل، ربما تجد من هو مهتم للاستثمار في شركتك مقابل الحصول على أرباح أو نسبة في ملكية الشركة، الجيد في هذا الأمر هو العلاقة السابقة الموجودة بينك وبين زملائك في العمل، وإذا كانت هذه العلاقة جيدة من خلال إثبات نفسك كشخص مجتهد وقادر على تحمل المسئولية فسوف تجد الكثير من الدعم.

6- الوظيفة قد تشكل خطة بديلة

الفشل وارد في كل الأحيان، إذا مر العام الأول على شركتك الناشئة ولم تحصل على الانتباه الكافي أو حتى لم تحصل على العملاء الذين كنت تتوقع الحصول عليهم، فيمكنك الاعتماد على وظيفتك كخطة بديلة لبعض الوقت حتى يمكنك القيام مرة أخرى والبحث عن فرصة بديلة، أو تصحيح مسارك وحل المشاكل الموجودة في شركتك الحالية.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد