في عالم المصادر المفتوحة لم تعد المشكلة الأولى التي تواجه الراغبين في التعلم هي ندرة مصادر المعرفة أو قلة جودتها أو مستواها أو حتى صعوبتها بقدر ما صارت المشكلة في وفرتها وتعددها والتي تبلغ بالدارس المبتدئ مبلغ الحيرة في اختيار أيها أنسب بالنسبة له قبل أن تأتي المشكلة الأكبر، وهي أنه من بين الآلاف ممن يقررون يوميا أن يدرسوا شيئا على الإنترنت هناك ربما بضع مئات أو حتى عشرات هم فقط من يتمّون من عزموا عليه حتى النهاية.

للبدايات دومًا دورها الخاص، والبدايات الصحية تعطي صاحبها دافعًا نحو الاستمرار والإنجاز، في حين أن البدايات غير الموفقة غالبًا ما تنتهي بمشاعر الإخفاق والفشل دومًا لذا فإن اختيار المادة الأولى لتتعلمها عليه عامل كبير في مدى نجاح مسيرتك في الدراسة الإلكترونية بشكل عام.

1- تخير مادة قريبة إلى تخصصك/ شغفك

لا تجعل بدايتك الأولى في دراسة المواد المفتوحة من خلال تخصص جديد تلج إليه لأول مرة حتى لا ترهق نفسك بالكثير من صعوبات البدايات. بداية التخصص الجديد وبداية الدراسة على الإنترنت. اجعل المادة الأولى في مجال تهتم به ولديك عنه خلفية جيدة ويستحسن أن تحتوي المادة على بعض المعلومات التي سبق أن درستها سابقا. السهولة في تخطي البدايات ستمنحك إحساسًا بالإنجاز وتدفعك دومًا إلى المضي قدمًا.

2- لا تلتفت كثيرا للاختبارات في تجربتك الأولى

الجميع يدخلون وأعينهم معلقة بالاختبارات والمواعيد النهائية وجداول الواجبات ومن ثم الشهادة. يمكنك التخلي عن كل هذه الأعباء للمرة الأولى والدخول من أجل التعلم والاستمتاع فقط.

احرص على أن تتخير المادة الأكثر إفادة وليست تلك المصحوبة في نهاية المطاف. المهم أن تنهي مشاهدة جميع المقاطع المطلوبة وقراءة النصوص المرفقة وتلم بالمحتوى العام للمادة في نهاية المطاف بصرف النظر عن حضور الاختبارات والحصول على الشهادة. أكملها للنهاية وفقط. ناهيك عن أن الكثير من الشهادات هي شهادات رمزية ربما لا تحمل القدر الذي تظنه من الاعتماد أو الموثوقية.

3- اختر النظام الدراسي المناسب لك

هناك مواقع ومواد تكون متوفرة على الإنترنت على مجار العام بحيث يمكنك الولوج والدراسة في أي وقت ثم الانقطاع والاستئناف لاحقًا حتى تنهي مادتك حتى لو أنهيتها في عام أو أكثر. هناك أخرى تلتزم بنظام دراسي وفصول دراسية محددة لكل المادة. النظام الثاني اكثر إلزاما ولكنه يتطلب قدرًا أكبر من الانضباط بخلاف النظام الأول الذي ربما يكون مفضلا للغالبية .. على كل اختر النظام الأنسب لشخصيتك ولن تجد صعوبة في الحصول على مواد تلائمك بكلا النظامين.

4- المادة الأولى بلغتك الأم

هناك العديد من المواقع التي توفر مواد دراسية جيدة باللغة العربية الآن. ربما لا تكون بنفس وفرة تلك المواد المتاحة باللغة الإنجليزية ولكنها تظل متاحة. اللغة أحد أكبر العقبات في هذا الأمر، حتى إن كانت لغتك متوسطة كحال الغالبية. ربما تستطيع التعامل مع مشكلة اللغة وتجاوزها بالقليل من الجهد الإضافي لكن ربما لا ننصحك أن تثقل كاهلك بالمزيد من الصعوبات في تجربتك الأولى. الذهن يعالج المعلومات باللغة الأم أسرع من أي لغة أجنبية أخرى .. اجعل مادتك الأولى على الأقل باللغة الأم.

اقرأ أيضا: لماذا نفشل في إتمام المقررات الدراسية عبر الإنترنت

 

5- اختر مادة قصيرة (2- 4 أسابيع)

هناك المواد ذات المحاضرة الواحدة أو المحاضرتين التي يمكن إنهاؤها في جلسة. نعني هنا المواد التي تمتد لعدة جلسات. كلما كانت المادة أكثر قصرًا كلما كانت فرص الانقطاع في منتصف الطرق الأقل. هناك مواد تمتد إلى 12 أو حتى 16 محاضرة (أسبوعيًّا) وهناك مواد تمتد في 3-4 أسابيع. يحسن أن تجعل مادتك الأولى من الفئة الثانية بما قد يمنحك شعورًا كبيرًا بالإنجاز ودافعا نحو المضي قدمًا إلى مادة قادمة.

6- لا تبدأ أكثر من مادة واحدة في وقت واحد

ما دمت لم تنه مادتك الأولى في عالم الإنترنت فيحسن بك ألا ترتكب هذه المفارقة الشائعة. تقحم نفسك في 5 أو ست مواد مرة واحدة وتضع جداول زمنية وخططًا دراسية ثم لا تتمكن من الالتزام بما فيها لأكثر من بضعة أيام. في معظم التجارب، وبخاصة إن لم تكن متفرغا (ترتبط بعمل أو دراسة نظامية) يحسن بك أن تضع جدولك الدراسي على التوالي بحيث تنهي كل مادة ثم تلج إلى الأخرى وهكذا. في تجربتك الأولى على الأقل يستحسن أن تكبح جماحك ولا تتورط في جدول دراسي معقد.

7- لا تجعل الأمور جدية أكثر من اللازم

أوراق وأقلام وملفات وبطاقات لاصقة ومكتب دراسي. يكفي جلسة مريحة وهادئة في الأجواء المحببة لك. في عدم وجود انشغالات أخرى ومع بعض الموسيقى المفضلة إن كنت ممن يهوون الموسيقى. وورقة صغيرة وقلم لتدوين بعض الملاحظات  والهوامش مع أخذ فواصل زمنية لممارسة هوية محببة منعًا من الشعور بالملل.

اقرأ أيضا: أفضل الكورسات المتاحة بالعربية والإنجليزية في شهر أكتوبر

 

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد