يمتلك العديد من الناس نظرة أحادية لحياة الأثرياء باعتبارهم مجرد رجال أعمال يسعون دائمًا إلى ملء خزائنهم بأموال عملائهم غير عابئين بأي شيء آخر. ربما يكون هذا الاعتقاد صحيحًا عند بعض الأثرياء، لكنه بالتأكيد ليس صحيحًا عند الكثيرين. فهناك العديد من الأثرياء الذين يحاولون ابتكار الطرق والآليات التي تضمن عودة الأموال التي ربحوها إلى المجتمع مرة أخرى من أجل جعل العالم مكانًا أفضل. لذا هذه قائمة بمجموعة من الأثرياء الذين تنازلوا عن أجزاءٍ كبيرة من ثروتهم من أجل الأعمال الخيرية.

1 – بيل وميليندا جيتس

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

هذا هو الرجل الذي استطاع تغيير مسار مستقبل البشرية من خلال شركته ميكروسوفت التي قام بإنشائها بالتعاون مع صديقه “بول آلان” عام 1975، حيث يعمل بها أكثر من 70 ألف موظف في أكثر من 100 دولة وبدخلٍ سنوي يجاوز الأربعين مليار دولار. تختص شركة ميكروسوفت في مجال تقنيات الحاسوب، وفي بداية إنشائها كانت متخصصة في تسويق معالجات “بيسك” والتي اشتهرت بهذا المنتج مما دفع جميع باقي الشركات إلى التسارع من أجل إنشاء معالجات تتوافق مع معالجات ميكروسوفت باعتبارها المقياس والمهيمن على سوق الحاسوب في ذلك الوقت. الآن تشتهر شركة ميكروسوفت بنظام التشغيل “ويندوز”، مجموعة البرامج المكتبية “أوفيس”، محرك البحث “بينج Bing “، وغيرها من البرامج التي لا يخلو جهاز حاسوب في العالم منها. إذا كانت هناك جملة تلخص مدى تأثير جيتس في مستقبل البشرية فبالتأكيد هي “كومبيوتر في كل منزل” والتي استطاعت أن تصبح حقيقة ساهم جيتس بشكلٍ كبير في تحقيقها من خلال شركته.

جيتس هو أحد أثرى أثرياء العالم، فقد قام بتصدر قائمة أثرى رجل بالعالم لمدة 12 عامًا متتاليًا. أحد أشهر الحوارات التي ظهر بها بيل جيتس عام 2014، هو ما قدمه مؤتمر TED من حوار للزوجين بيل وميليندا جيتس مع كريس آندرسون تحدثا خلاله عن عملهما في مؤسسة جيتس الخيرية.

تبدأ القصة عام 1993 حينما كان يقوم الخطيبان جيتس وقتها بنزهة في أفريقيا، وبسبب ما شاهداه من فقرٍ وانعدامٍ للتعليم، قاما باتخاذ أكثر القرارات أهمية وجرأة في حياتهما بضمان عودة الأموال التي ربحاها من ميكروسوفت إلى خدمة المجتمع. كانت تلك النزهة، وهذا القرار هما اللبنة الأولى لإنشاء مؤسسة جيتس والتي اهتمت بتطوير وتنمية العالم، تطوير التعليم، وإنقاذ ملايين الأطفال حول العالم من الفقر والمرض.

شاهد الفديو التالي: Why giving away our wealth has been the most satisfying thing we’ve done

عام 2008، قام بيل جيتس بترك إدارة ميكروسوفت من أجل التفرغ لإدارة مؤسسته الخيرية، ليس هذا فقط بل قام هو وزوجته بإعلانهم التبرع بـ 95 % من ثروتهم لصالح مؤسسة جيتس الخيرية، كما أنهم قاموا بتشجيع رجال الأعمال والمستثمرين بالتبرع بجزء من ثرواتهم لصالح الأعمال الخيرية والتنموية وذلك بالتعاون مع رجل الأعمال “وارين بافت”.

2 – وارين بافت

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

وارين بافت هو أحد أشهر رجال الأعمال والمستثمرين حول العالم. احتل المركز الرابع في قائمة أغنياء العالم حسب تصنيف مجلة “فوربس” بثروة تقدر بـ 58.2 مليار دولار. ربما لكونهما أصدقاء، يمتلك بافت وجيتس نفس الأفكار التنموية في وجوب التبرع من أجل تطوير العالم. لذا قام بافت بإعلان التبرع بـ 80 % من ثروته لصالح مؤسسة جيتس من أجل تأكيد أهمية الأعمال الخيرية. كذلك قام وارين بافت مع الزوجين جيتس، بإنشاء حملة “تعهد العطاء” وذلك من أجل إقناع رجال الأعمال والأثرياء بالتخلي عن نصف ثروتهم أو أكثر لصالح الأعمال الخيرية.

تعهد العطاء

تعهد العطاء هي حملة تم إطلاقها من قبل الزوجين جيتس ورجل الأعمال وارين بافت من أجل تشجيع الأثرياء على التبرع بنصف ثرواتهم أو أكثر لصالح الاعمال الخيرية. تم إطلاق تلك الحملة عام 2010، وقام كلًا من جيتس وبافت باتباع أساليب ريادية من أجل اقناع أصحاب المليارات بتوقيع وثيقة التعهد، وذلك من خلال الدعوة الصريحة لهم بالتبرع والمساهمة في إعداد خطط صرف تلك التبرعات.

لا تهدف حملة تعهد العطاء إلى رصد ثروات الأغنياء، بل تهدف في المقام الأول إلى ضمان عودة الأموال التي يجنيها الجميع إلى المجتمع من خلال الأنشطة الخيرية. في مايو 2014 وصلت قائمة الموقعين على التعهد إلى 127 ملياردير قاموا بالتوقيع على تبرعهم بنصف ثروتهم على الأقل لصالح أعمال الخير.

إذا كنت أن تريد أن تفعل شيئا لأولادك وتظهر لهم كم تحبهم، الأمر الأفضل أن تقوم به هو دعم مؤسسة تجعل العالم أفضل لهم ولأبنائهم” * مايكل بلومبورج بعد توقيعه التعهد.

3 – مارك زوكربيرج

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

بالتأكيد لا يمكن أن توجد قائمة بالأثرياء الأكثر سخاءًا دون أن يحتل مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرج مكانًا بارزًا بتلك القائمة. ربما يسعى زوكربيرج إلى زيادة سبل التواصل الاجتماعي بين جميع البشر، لكنه بالتأكيد يسعى أيضًا إلى زيادة سبل التواصل الخيري بين الجميع على الأخص للمؤسسات التي تهتم بالعملية التعليمية.

لدي زوكربيرج سجلًا حافلًا بالتبرعات الخيرية الهائلة بالرغم من أنه ما زال يمتلك من العمر 30 عامًا فقط، فقد قام عام 2010 بالتوقيع على وثيقة تعهد العطاء من أجل التبرع بنصف ثروته على الأقل لصالح الأعمال الخيرية. كذلك قام بالتبرع بمبلغ 100 مليون دولار في نفس العام لصالح مدارس نيوجيرسي العامّة من أجل تطوير نظام التعليم. أما في عام 2013، قام مارك بالتبرع بـمبلغ 990 مليون دولار على شكل أسهم شركة فيس بوك لصالح مؤسسة وادي السيلكون المجتمعية وتم رصد هذا التبرع بكونه أكبر تبرع لعام 2013.

العام المنصرم، قام مارك وزوجته بريسيليلا تشان بالتبرع بمبلغ 25 مليون دولار من أجل محاربة فيروس الإيبولا على الأخص في غرب أفريقيا.

4 – عظيم بريمجي

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

عظيم بريمجي هو رجل أعمال هندي يمتلك شركة “ويبرو” للمعلوماتية ويحتل المركز الثالث في قائمة أثرى رجال الأعمال الهنود حسب تصنيف مجلة فوربس بثروة تقدر بـ 16.4 مليار دولار. قام بريمجي بالتبرع بمبلغ 2.3 مليار دولار إلى جمعية خيرية تحمل اسم “مؤسسة عظيم بريمجي” والتي تعنى بمجال التربية والتعليم. قام بريمجي بالتبرع بهذا المبلغ من أجل تدريب المعلمين الهنود، وبناء مدارس جديدة، لينضم بذلك إلى نادي أصحاب المليارات المشاركين في تعهد العطاء.

5 – مايكل بلومبورج

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

مايكل بلومبورج هو رجل أعمال وسياسي أمريكي. شغل الترتيب رقم 108 كعمدة لمدينة نيويورك، كما أنه قام بتأسيس شركة بلومبورج المحدودة. يحتل بلومبورج المركز الثامن في قائمة الأغنياء الأمريكيين، والسادس عشر في قائمة أغنياء العالم بثروة تقدر ب 34.6 مليار دولار حسب تصنيف مجلة فوربس.

ربما سمعتً كثيرًا عن كلمة سخيّ، لكنها بالنسبة لمايكل بلومبورج تعدّ لقبًا مستحقًا عن جدارة وذلك نظير الأعمال الخيرية والتبرعات السنوية التي يقوم بها، حيث يقوم بتركيز تبرعاته على خمسة مجالات هي: “الصحة العامة، الفنون، الابتكار الحكومي، البيئة، والتعليم”، أما عن معنى السخاء بالنسبة له فهذه بعض التبرعات التي قدمها على مدار السنوات الماضية:

عام 2005 قام بالتبرع بمبلغ 240 مليون دولار، 2006 بمبلغ 60 مليون دولار، 2007 بمبلغ 47 مليون دولار، 2009 بمبلغ 150 مليون دولار، 2010 بمبلغ 332 مليون دولار، وفي عام 2011 بلغت قيمة تبرعاته مبلغ 311 مليون دولار!

ليس هذا فقط، فقد قام بالتعاون مع بيل جيتس وآخرين بإطلاق مبادرة عالمية لمكافحة التدخين بلغت تكلفتها 375 مليون دولار، شارك فيها منفردًا بمبلغ 250 مليون دولار، مقابل 125 مليون دولار من مؤسسة جيتس الخيرية. المفارقة التي تبين حرص مايكل بلومبورج على التبرع بسخاء لصالح الأنشطة الخيرية وعلى الأخص التعليمية، أنه قام بالتبرع أول مرة لجامعة جون هوبكنز عام 1965 بمبلغ 5$، بينما في يناير 2013 أعلنت الجامعة عن استقبالها لتبرع بمبلغ 350 مليون دولار لتبلغ قيمة التبرعات الكلية لبلومبورج من أجل الطلاب الجامعيين أكثر من 1.1 مليار دولار.

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!