قالت المرشحة الديمقراطية المحتملة لانتخابات الرئاسة الأمريكية، هيلاري كلينتون، إنها ملتزمة بفتح الملفات المتعلقة بـ«المنطقة 51» الغامضة، ونشر أكبر قدر ممكن من المعلومات المخفية عن هذه المنطقة المثيرة للجدل.

أعلنت المرشحة الديمقراطية المحتملة لانتخابات الرئاسة الأمريكية، هيلاري كلينتون، التزامها بفتح الملفات حول المنطقة 51 الغامضة، ونشر أكبر قدر ممكن من المعلومات المخفية عن منطقة الكائنات الفضائية كما يشاع حولها.

وتعهدت كلينتون، حال فوزها في الانتخابات الرئاسية، فإنها ستدخل إلى أعماق الملفات السرية الخاصة بالمنطقة العسكرية المحصنة، وستفتح جميع ملفاتها المخفية، فيما عدا تلك التي تتعلق بالأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية. وقد جاءت تصريحات كلينتون خلال أحد البرامج الحوارية الأمريكية، حيث قال مقدم البرنامج لكلينتون، إنه سبق أن تحدث إلى زوجها، رئيس الولايات المتحدة السابق بيل كلينتون عن الأمر، إلا أن الرجل أخبره أنه لم يجد أي شيء مثيرًا للاهتمام في هذه المنطقة.

هنا، تعهدت المرشحة الديمقراطية أنها ستكرر ما فعله زوجها بالذهاب للمنطقة 51 مرة أخرى، وأنها ستحاول قدر الإمكان أن تجعل ملفاتها متاحة للعامة. وقالت كلينتون أيضًا: «إذا لم يكن هناك أي شيء، فليعلم الشعب الأمريكي أنه لا يوجد هناك شيء مثير للاهتمام بالفعل».

المنطقة 51 العسكرية

مرفق أو منشأة تابعة للقوات الجوية الأمريكية، معروفة باسم المنطقة 51، وهي منطقة نائية ومعزولة، داخل قاعدة إدواردز الجوية، ضمن منطقة نيفادا للاختبار والتدريب. وطبقًا لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، فإن الاسم الصحيح للمنشأة هو «مطار هومي Homey Airport» و«بحيرة غروم Groom Lake». وقد ذكر اسم المنطقة 51 لأول مرة في إحدى الوثائق الخاصة بالاستخبارات الأمريكية الخاصة بحرب فيتنام.

الغرض الأساسي من هذه القاعدة الجوية غير معلوم على وجه الدقة للجمهور حتى الآن. لكن بالاعتماد على الأدلة التاريخية، فإنه من المرجح أن هذه القاعدة تدعم تطوير واختبار أنظمة الطائرات والأسلحة التجريبية، فيما يعرف باسم المشاريع السوداء (black projects). السرية الشديدة المحيطة بالقاعدة جعلتها هدفًا متكررًا لنظريات المؤامرة، وموضعًا للشائعات خاصةً عن الكائنات الفضائية القادمة من عوالم أخرى.

ورغم أنه لم يُعلن رسميًّا عن سرية هذه القاعدة، إلا أن الأبحاث والأحداث التي تقع بها تُصنف تحت بند المعلومات فائقة السرية والحساسية. وفي يوليو (تموز) 2013، وبعد طلب قدم بموجب قانون حرية المعلومات عام 2005، اعترفت وكالة المخابرات المركزية علنًا بوجود القاعدة للمرة الأولى، ورُفعت السرية عن بعض الوثائق التي تتضمن تاريخ القاعدة والغرض منها.

علامة تحذيرية في بداية المنطقة 51

تقع هذه المنطقة تحديدًا في الجزء الجنوبي من ولاية نيفادا، غرب الولايات المتحدة. وتبعد مسافة 134 كيلومترًا شمال غرب مدينة لاس فيغاس. ويقع في مركز المنطقة على الشاطئ الجنوبي لبحيرة غروم، مطار عسكري كبير. وقد استحوذت القوات الجوية الأمريكية على هذه المنطقة عام 1955 بشكل أساسي بهدف اختبارات الطيران المتعلقة بطائرة «لوكهيد يو2 Lockheed U2».

يذكر أن المنطقة المحيطة بالقاعدة ومن بينها مدينة راشيل، يطلق عليها اسم الطريق السريع للكائنات الفضائية «extraterrestrial highway»، وهي منطقة سياحية مشهورة.

الكائنات الفضائية أبرز الشائعات حول المنطقة 51

نتيجة للطبيعة السرية للمنطقة والاختبارات السرية للطائرات والأسلحة، ومع وجود تقارير عن ظواهر غير طبيعية، كل هذا أدى إلى أن تصبح المنطقة 51 مركزًا للحديث حول نظريات المؤامرة، وبخاصة الكائنات الفضائية التي يُشاع وجودها هُناك، هي أو مركباتها.

من بين بعض الأنشطة التي ذكرت عن هذه المنطقة، أنها تشمل تخزين وفحص الهندسة العكسية لطائرات ومركبات الكائنات الفضائية المحطمة. هذا بالإضافة إلى دراسة ركاب هذه المركبات سواء كانوا أحياءً أم أمواتًا، وصناعة طائرات على أسس تكنولوجية مستقاة من تكنولوجيا مركبات الكائنات الفضائية.

بعض النظريات ذكرت وجود اجتماعات وأنشطة مشتركة مع الكائنات الفضائية في المنطقة، ونظريات تحدثت عن تطوير أسلحة الطاقة الغريبة، وتطوير وسائل للتحكم بالطقس، وتطوير عملية السفر عبر الزمن، وتكنولوجيا تحريك الأشياء بواسطة التخاطر العقلي. ووصل الحد إلى ذكر أن المنطقة هي مقر أنشطة حكومة العالم أو مجلس إدارة العالم كما ذكر في أحد البرامج التليفزيونية.

العديد من النظريات تشير إلى وجود منشآت تحت الأرض، أسفل بحيرة جروم، وإلى وجود نظام سكك حديدية تحت الأرض يربط قارات العالم بالإضافة إلى مهبط خفي للطائرات. وتأتي هذه النظريات رغم أن صور الأقمار الصناعية الخاصة بالمنشأة متاحة للجمهور وتظهر مهبط طائرات عادي فقط.

صورة الأقمار الصناعية للمنطقة 51

في منتصف الخمسينات من القرن الماضي، كانت الطائرات المدنية تحلق تحت ارتفاع 20 ألف قدم، فيما تحلق الطائرات العسكرية تحت 40 ألف قدم. عندما بدأت طائرة لوكهيد في الطيران بنجاح على ارتفاع أقل من 60 ألف قدم، تسبب ذلك في زيادة غير متوقعة تتحدث عن رؤية مركبات فضائية غريبة.

وظهر أن غالبية تلك المشاهد المزعومة، تحدث خلال ساعات المساء المبكرة، حين تكون الطائرة المدنية محلقة في اتجاه الغرب. ما يحدث أن الأجنحة الفضية لطائرات لوكهيد، تعكس أشعة الشمس الغاربة، ما يعطيها مظهرًا ناريًّا متوهجًا. لذا يُرجح أن يكون هذا هو السبب الرئيسي وراء تلك الروايات.

مزاعم لتأكيد رواية الكائنات الفضائية

هناك العديد من الأشخاص الذي ظهروا على العامة، معلنين أنهم يعرفون أحداثًا تؤكد نظريات المؤامرة التي تنتشر بين الناس. من بين هؤلاء بوب لازار، الذي ادعى عام 1989، أنه عمل في المنطقة 51 وتحديدًا في القطاع الرابع الذي يقع تحت الأرض. لازار قال إنه عمل على تكنولوجيا الهندسة العكسية لمركبات الكائنات الفضائية. لازار ادعى أيضًا، أنه حاصل على درجات علمية من معهد كاليفورنيا للتقنية ومعهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، لكن تقريرًا لصحيفة لوس أنجلوس تايمز، أشار إلى أن المعهدين لا يوجد بهما أي سجلات تخصه.

بنفس الطريقة تقريبًا، شمل فيلم وثائقي بعنوان «دريم لاند Dreamland» للمخرج بروس بيرجس، مقابلةً مع مهندس ميكانيكي يبلغ من العمر 71 عامًا، ادعى أنه موظف سابق في المنطقة 51 خلال فترة الخمسينات. وزعم المهندس أنه كان يعمل على محاكي عملية طيران الأطباق الطائرة، وهي التكنولوجيا التي استندت على طبق فضائي تحطم على الأرض. وذهب المهندس لأبعد من هذا عندما ادعى أنه عمل مع كائن فضائي يدعى «J-Rod» يتميز بترجمة عمليات التخاطر العقلية.

وفي عام 2004، ادعى دان بوريش أنه عمل سابقًا على استنساخ الفيروسات الفضائية في المنطقة 51، جنبًا إلى جنب مع الكائن المدعو «J-Rod». لكن صحة الأوراق العلمية الخاصة ببوريش هي موضع الكثير من الجدل.

خريطة توضح موقع وتركيب المنطقة

المنطقة 51 في السينما

نظريات المؤامرة العديدة والغموض المحيط بالمنطقة، انعكس بوضوح من خلال الأفلام السينمائية. أشهر الأفلام التي تناولت هذه المنطقة كان فيلم يوم الاستقلال عام 1996، والذي ظهر فيه بوضوح كائنات فضائية ومركبة فضائية قديمة استخدمت للوصول إلى المركبة الأم، وتدميرها عبر زرع قنبلة نووية.

وفي سلسلة أفلام غنديانا جونز الشهيرة ذُكِر مصطلح المستودع 51، في إشارة للمنطقة. وفي المسلسل التليفزيوني ستار غيت «star gate»، استخدمت المنطقة 51 كمبنى للتخزين والأبحاث وتطوير الاختبارات الخاصة بأنظمة الأسلحة المتطورة والمركبات الفضائية المستوحاة من تكنولوجيا الكائنات الفضائية.

عرض التعليقات
تحميل المزيد